هل ستجدد ساكنة الناظور ثقتها في البرلماني محمادي توحتوح

تيلي ناظور
يثير أداء النائب البرلماني محمادي توحتوح نقاشا واسعا في أوساط ساكنة إقليم الناظور، بين من يعتبره صوتا مدافعا عن قضايا المنطقة داخل قبة البرلمان، ومن يرى أن حصيلته لم ترقَ إلى مستوى تطلعات المواطنين. وبين هذين الرأيين، يظل السؤال مطروحا: ماذا قدم فعليا للناظور؟
من جهة أولى، يؤكد عدد من المتتبعين أن توحتوح ساهم في طرح مجموعة من الملفات المرتبطة بالبنيات التحتية، والتشغيل، وتحسين الخدمات العمومية، سواء عبر أسئلة كتابية أو مداخلات داخل البرلمان. ويرى أنصاره أن مجرد إثارة قضايا الإقليم على المستوى الوطني يعد خطوة مهمة في سبيل الترافع عن مصالح الساكنة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المنطقة.
في المقابل، يعتبر منتقدوه أن الترافع البرلماني لا يكفي وحده، وأن المواطن ينتظر نتائج ملموسة على أرض الواقع، سواء في ما يتعلق بجلب الاستثمارات، أو تحسين وضعية الطرق، أو إيجاد حلول حقيقية لملف البطالة. ويذهب بعضهم إلى القول إن الوعود الانتخابية كانت أكبر من الحصيلة المحققة، مطالبين بتواصل أوضح وتقييم دوري للمنجزات.
ومن زاوية تحليلية، فإن تقييم أداء أي نائب برلماني يرتبط بعدة عوامل، من بينها طبيعة الصلاحيات المتاحة له، ومدى انسجامه مع باقي الفاعلين المحليين، إضافة إلى السياق السياسي والاقتصادي العام. فالبرلماني، بحكم موقعه، يضطلع بدور تشريعي ورقابي بالأساس، بينما تبقى تنزيل المشاريع التنموية رهينة بتدخل قطاعات حكومية ومجالس منتخبة أخرى.
كما أن جزءا من الجدل الدائر يرتبط بتفاوت انتظارات المواطنين؛ فهناك من يركز على الجانب التشريعي والرقابي، وهناك من ينتظر نتائج تنموية مباشرة وسريعة. وهذا التباين في التوقعات ينعكس بطبيعة الحال على تقييم الأداء، بين من يمنح نقطة إيجابية على مستوى الحضور والترافع، ومن يقيم بناء على أثر السياسات على حياته اليومية.
وفي المحصلة، يبقى الحكم النهائي بيد الناخبين الذين سيقيمون التجربة عند الاستحقاقات المقبلة، بناء على ما لمسوه من تغييرات أو ما اعتبروه غيابا للنتائج. وبين الإشادة والانتقاد، يظل النقاش حول حصيلة النائب البرلماني جزءا من حيوية المشهد السياسي المحلي، ودليلا على اهتمام الساكنة بمحاسبة ممثليها وتتبع أدائهم.



