عروض واعلانات
مجتمع

هدم الكريملين يُسقط أبرز المسؤولين في النواصر

تيلي ناظور

أعلنت السلطات المغربية اليوم الخميس عن توقيف جلال بنحيون، عامل إقليم النواصر ضواحي الدار البيضاء، و باشا بوسكورة، في قرار إداري مفاجئ يرتبط بشبهات اختلالات إدارية في تنفيذ قوانين التعمير، خاصة فيما يتعلق بإيقاف أشغال هدم مبنى فاخر يُعرف بـالكريملين في منطقة بوسكورة.

و يأتي هذا التدخل الحاسم وسط حملة واسعة لمكافحة البناء العشوائي، حيث استغرق تشييد المبنى الضخم نحو ست سنوات بتكلفة تقدر بحوالي 16 مليار سنتيم، مما يعكس الضغط المتزايد على الإقليم لضبط الامتثال للقوانين العمرانية في ظل التوسع السكاني السريع.

في خطوة تعزز المساءلة الإدارية، أصدرت وزارة الداخلية قراراً بتوقيف العامل بنحيون وباشا بوسكورة عن مهامهما، مع تكليف إبراهيم العنتري بتسيير باشوية بوسكورة بالنيابة، وإلحاق المتوقفين بالعمالة دون مهمة.

و وفقاً لمصادر مطلعة، يرتبط القرار بشبهات تتعلق باختلالات في تطبيق المساطر القانونية الخاصة بمراقبة مخالفات التعمير و تنفيذ عمليات الهدم، مما أدى إلى إيقاف مفاجئ لأشغال هدم الكريملين بعدما تبين أن صاحبه خالف ضوابط التراخيص و طبيعة النشاط المصرح به، رابطاً بين الفساد المحتمل والإجراءات الإدارية المتهاونة في الإقليم.

يُعد مبنى الكريملين، الذي يُصنف كقصر ضيافة أو مجمع سياحي، أحد أبرز الرموز للتوسع العمراني غير المنظم في بوسكورة، حيث بلغت تكلفته 16 مليار سنتيم بعد ست سنوات من الأشغال التي كانت على وشك الاكتمال.

وصرح صاحب المشروع، في حالة من الصدمة، بأن العملية تمثل مهزلة غير مسبوقة، مؤكداً توفره على رخص بناء أساسية رغم اعترافه ببعض المخالفات الشكلية ، ومشتكياً من عدم تلقيه إخطاراً مسبقاً بالهدم الذي نفذته السلطات صباح الأربعاء بدعوى انعدام الرخص القانونية.

وبهذه التطورات، يبرز الحدث كيف تحول مشروع سياحي مرخص سابقاً إلى نقطة اشتعال، مما يعزز الضرورة لمراجعة آليات الترخيص في المناطق الحضرية النامية.

تواصل سلطات إقليم النواصر، منذ مارس الماضي، حملة هدم مكثفة تشمل مستودعات عشوائية وبنايات مخالفة في جماعات مثل أولاد عزوز ودار بوعزة وأولاد صالح والنواصر، مع استخدام الجرافات وإنذار ملاك آخرين لتسوية وضعياتهم.

وفي سياق متصل، يؤكد توقيف المسؤولين على الالتزام بالصرامة الإدارية في قطاع التعمير، الذي يواجه ضغوطاً هائلة بسبب التوسع العمراني، ممهداً الطريق لتحقيقات أعمق قد تكشف عن تورطات إضافية، وتعزز مبدأ ربط المساءلة بالمحاسبة لضمان الاستقرار الترابي في ضواحي الدار البيضاء.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button