نيويورك تطرد شركة إيزي إيريال.. اتهامات بضغط سياسي من العمدة زهران ممداني

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
في قرار أثار جدلاً حاداً في نيويورك، رفضت هيئة تطوير حوض بناء السفن في بروكلين ( BNYDC ) تجديد عقد إيجار شركة إيزي إيريال ( Easy Aerial )، المتخصصة في تصنيع الطائرات المسيرة، مما يجبرها على مغادرة المجمع الصناعي المملوك للمدينة.
و يأتي هذا القرار بعد أسابيع قليلة فقط من تولي زهران ممداني منصب عمدة المدينة في يناير 2026، وسط اتهامات مباشرة من الشركة بأن ضغوطاً سياسية من مكتبه كانت وراء الإجراء.

إيزي إيريال، و هي شركة أمريكية مقرها بروكلين، تطور أنظمة طائرات مسيرة للاستطلاع والمراقبة، و تتعاقد مع وكالات أمريكية مثل القوات الجوية و إدارة الجمارك و حماية الحدود.
كما أنها زودت الجيش الإسرائيلي بمعدات مراقبة حدود غزة، مما جعلها هدفاً للاحتجاجات منذ هجوم 7 أكتوبر 2023.
فبعد أكثر من عام من الحملات المنظمة من مجموعة نزع السلاح عن حوض بروكلين البحري، التي طالبت بإخلاء الشركات ذات الروابط العسكرية مع إسرائيل، أعلنت الهيئة عدم تجديد العقد في يناير 2026، مشيرة إلى أسباب تجارية تتعلق بالامتثال التشغيلي و سياسات المجمع.
غير أن الرئيس التنفيذي للشركة، شاهار أبوهازيرا، اتهم صراحة العمدة زهران ممداني بالضغط على الهيئة لإنهاء الإيجار بسبب مواقفه المؤيدة لفلسطين.

ففي تصريحات لصحيفة نيويورك بوست، قال أبوهازيرا إنه علم من خلال محادثات خاصة مع أعضاء مجلس إدارة الهيئة أن ضغوطاً من مكتب العمدة كانت عاملاً حاسماً، و أن الأمن حول الشركة أصبح أكثر تساهلاً فجأة بعد تولي ممداني المنصب.
و نتيجة لذلك، وصف القرار بأنه مدفوع سياسياً، مشيراً إلى أن الشركة نصحت بعدم التصعيد ضد الضغط هذا.
بالمقابل، احتفل أعضاء في مجلس المدينة مثل لينكولن ريستلر بالقرار، معتبراً أن الأصول العامة لا ينبغي تأجيرها لشركات تنتج طائرات تتحول إلى أسلحة حرب.
ثم إنّ مجموعة الاحتجاج أكدت أن انتصارها جاء من جهود شعبية مستمرة، و ليس فقط من سياسيين مثل ممداني.
بينما وصف منتقدون الموقف، مثل عضو الجمعية كالمان ييغر، القرار بـالأحمق، محذرين من أن مطاردة الوظائف بسبب كراهية تجاه إسرائيل ليست سياسة اقتصادية سليمة.

على الرغم من نفي الهيئة الرسمي للدوافع السياسية، يُعد الحادث أول اختبار كبير لإدارة ممداني، الاشتراكي الديمقراطي و المسلم الأول في منصب عمدة نيويورك، الذي فاز بانتخاباته على منصة نقدية لإسرائيل.
فبينما يرى مؤيدوه خطوة أخلاقية ضد تورط المدينة في النزاع، يرى منتقدوه دليلاً على تسييس الاقتصاد المحلي.
و مع ذلك، يبقى القرار يعكس تصاعد الضغط الشعبي و السياسي حول الروابط العسكرية مع إسرائيل في الولايات المتحدة.



