ميداوي : القانون يقيد يدي.. لا صلاحية لإرسال لجان تفتيش إلى الجامعات حتى في فضائح الجنس مقابل النقط

تيلي ناظور
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، خلال ندوة صحفية عقدها الأربعاء بالرباط، أن الإطار القانوني الحالي لا يمنحه صلاحية إرسال لجان تفتيش وزارية إلى الجامعات للتحقيق في الاختلالات، بما في ذلك القضايا الجدلية مثل الجنس مقابل النقط، مشدداً على أن استقلالية المؤسسات الجامعية تحول دون أي تدخل مباشر دون طلب رسمي من رئيس الجامعة.
أوضح ميداوي أن القانون 01.00 المتعلق بتنظيم التعليم العالي يصنف الجامعات كمؤسسات عمومية مستقلة، مما يجعلها تخضع لرقابة هيئات خارجية مثل المفتشية العامة للمالية والمجلس الأعلى للحسابات، وليس الوزارة مباشرة.

وأضاف أن رئيس الجامعة يملك الحق القانوني في رفض أي لجنة تفتيش قادمة من الوزارة، مما يعيق التحقيقات الفورية في الفضائح التي تثير الرأي العام، كما حدث في حالات سابقة أثارت غضباً طلابياً واسعاً.
ترك الوزير الباب مفتوحاً للتدخل في حالة واحدة فقط، قائلاً إن “إرسال لجنة تفتيش يبقى ممكناً إذا طلب رئيس الجامعة ذلك رسمياً، وسأتفاعل فوراً للبحث في أي اختلالات محتملة”.
و اعتبر هذا الشرط ضرورياً لاحترام الاستقلالية، لكنه أشار إلى أن غياب مثل هذه الطلبات يعيق الاستجابة السريعة للشكاوى، خاصة في سياق الإكتظاظ الجامعي و الأعطاب البنيوية التي تغذي مثل هذه الانتهاكات.
كشفت الوزارة عن آليات داخلية لمعالجة هذه القضايا، حيث تتولى لجان داخلية في الجامعات دراسة الملفات الحساسة أولاً، قبل إحالتها إلى اللجان الثنائية المختصة التي ترفع قراراتها النهائية إلى رئيس الحكومة للمصادقة عبر الوزارة.
وأكد ميداوي أن هذه المساطر تضمن الشفافية والحياد، مع التركيز على الوقاية من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية وتعزيز التأطير البيداغوجي، في إطار إصلاحات أوسع تشمل إنهاء معادلة الشواهد الخاصة وفتح الماستر لجميع حاملي الإجازة بناءً على المعدلات
يأتي هذا التصريح في سياق نقاشات متزايدة حول فعالية الاستقلالية الجامعية، حيث يرى بعض النواب والحقوقيين أنها تحول دون محاسبة سريعة، بينما يدافع آخرون عنها كضمان للحرية الأكاديمية.
ومع تزايد الفضائح مثل “شهادات قليش” و”الجنس مقابل النقط”، التي وصفها ميداوي بأنها “حالات معزولة لا ترقى إلى مستوى الظاهرة”، يُتوقع أن يُقدم مشروع قانون جديد لإصلاح المنظومة، يفتح باب الحوار مع الشركاء لتعزيز الرقابة دون المساس بالاستقلالية.



