مونديال 2026 بين مطرقة القيود السياسية وسندان القبضة الأمنية: واشنطن تحسم الجدل حول دور “ICE”

تيلي ناظور : مريم حيبوط
أكد تود ليونز، القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية “ICE”، أن الوكالة ستلعب دوراً محورياً وحاسماً ضمن المنظومة الأمنية الشاملة لبطولة كأس العالم 2026، مشدداً على التزام الإدارة الكامل بتأمين كافة المشاركين من لاعبين وجماهير وزوار. وجاءت هذه التصريحات خلال جلسة استماع عقدتها لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب الأمريكي، لتبدد التساؤلات حول طبيعة عمل الوكالة خلال الحدث الرياضي الأضخم عالمياً، والذي ستستضيفه الولايات المتحدة بالاشتراك مع كندا والمكسيك ابتداءً من 11 يونيو 2026.
وعلى الرغم من هذه التطمينات الأمنية، تلوح في الأفق تحديات لوجستية بسبب قرار واشنطن الأخير بتعليق معالجة تأشيرات مواطني 75 دولة، وهو ما يثير مخاوف حقيقية من غياب جماهير العديد من المنتخبات المتأهلة، خاصة من المنطقة العربية، نتيجة هذه القيود السياسية.
وبالعودة إلى تفاصيل المخطط الأمني، أوضح ليونز للنائبة نيلي بو أن التنسيق يجري على أعلى المستويات لإدماج التحقيقات الأمنية ضمن المنظومة الكلية للمونديال، حيث لن تهاون الإدارة في تطبيق معايير السلامة العامة. ويأتي هذا الإصرار ليؤكد أن الولايات المتحدة تسعى لموازنة صارمة بين الترحيب بالعالم وبين المهام السيادية لوكالة الهجرة والجمارك في حماية الحدود وتأمين الفعاليات الكبرى.
ختاماً، تظل مهام إدارة التحقيقات “HSI” تحت مظلة الأمن الداخلي مرتكزة على مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة وتهريب البشر، وهي الملفات التي ستحظى بالأولوية القصوى لضمان عبور البطولة إلى بر الأمان وسط أجواء معقدة.



