من المسرح المدرسي إلى الشاشة: محمد البركاني يرسم طريقه بثبات في عالم التمثيل

تيلي ناظور : نوال أموسى
في حوار خاص مع جريدة تيلي ناظور، فتح الفنان محمد البركاني قلبه للحديث عن بداياته الفنية، وتحديات المسار، ورؤيته للفن، إضافة إلى الحلم الذي ما يزال يسعى إلى تحقيقه بخطى ثابتة.
في البداية، تحدث البركاني عن أولى خطواته في عالم التمثيل، موضحاً أن المسرح كان بوابته الأولى نحو هذا المجال. وقال في هذا السياق: “أنا فنان مسرحي، تلفزي وسينمائي، ومقدم عروض كوميدية. بدأت مساري الفني من المسرح المدرسي خلال مرحلة التعليم الثانوي، حيث شكّلت تلك التجربة أول احتكاك لي بعالم التمثيل وأساس بناء شخصيتي الفنية.” وأضاف أن أول تجربة مهنية حقيقية كانت عبر اجتياز “كاستينغ” تُوّج بمشاركته في فيلم Politika من إنتاج شركة Thaziri Production، معتبراً هذه المحطة نقطة تحول نقلته من خشبة المسرح إلى المجال السمعي البصري، قبل أن يواصل تطوير تجربته بين المسرح والتلفزيون والسينما، بحثاً عن مسار متوازن يجمع بين الجدية والكوميديا.
وعن التحديات التي واجهته كشاب في بداية الطريق، أكد البركاني أن قلة الفرص كانت العائق الأكبر، خاصة في المراحل الأولى التي تتطلب وقتاً لإثبات الذات وبناء الثقة داخل المجال. ورغم صعوبة هذه المرحلة، شدد على أنه لم يفكر يوماً في التراجع، بل جعل منها دافعاً للاستمرار في التكوين وصقل الأدوات الفنية، في انتظار الفرصة التي تعكس قدراته الحقيقية.
وبخصوص اختياره للأدوار، أوضح الفنان الشاب أنه لم يصل بعد إلى مرحلة الاختيار الكامل، بسبب محدودية الفرص المتاحة، لكنه يتعامل مع كل دور يُعرض عليه بجدية واحترام. وقال: “سواء كانت الشخصية قريبة مني أو تتطلب مجهوداً إضافياً، أسعى دائماً إلى تقديم أفضل ما لدي، لأن الأهم في هذه المرحلة هو تراكم التجربة وبناء مسار قائم على العمل والتعلم المستمر.”
أما عن كيفية فرض الاسم في ظل المنافسة القوية وسرعة الشهرة، فقد شدد البركاني على أن الطريق الحقيقي يمر عبر العمل الجاد والصبر والتكوين المستمر، معتبراً أن المصداقية تحتاج إلى وقت، وأن وسائل التواصل الاجتماعي يجب استثمارها بذكاء لخدمة المسار الفني، لا كوسيلة للبحث عن شهرة سريعة وعابرة.
وفي ختام الحوار، تحدث محمد البركاني عن الرسالة التي يسعى إلى إيصالها للجمهور، مؤكداً أن الفن في نظره ليس مجرد ترفيه، بل رسالة وقيمة إنسانية. وقال: “إذا لم يحمل العمل الفني رسالة أو معنى، فعلى الفنان أن يراجع اختياراته.” وأضاف أن حلمه الفني الذي ما يزال يسعى لتحقيقه يتمثل في تقديم عرض “وان مان شو” يجمع بين الكوميديا والرسالة، ويعكس تجربته ورؤيته بأسلوب بسيط وقريب من الجمهور.









