ملعب الناظور الكبير.. تصميم معماري عالمي يعيد رسم المشهد الحضري ويعزز البنية الرياضية بالجهة الشرقية

تيلي ناظور : أيوب بن كرعوف
كشف مكتب الهندسة المعمارية العالمي Oualalou+Choi عن تفاصيل مشروع ملعب الناظور الكبير، الذي يُرتقب أن يشكل إضافة نوعية للبنية التحتية الرياضية في مدينة الناظور، ويعزز مكانة المغرب كوجهة صاعدة في مجال تطوير المنشآت الرياضية الحديثة.
وبحسب المعطيات الرسمية، سيُقام المشروع بمنطقة قلعية على مساحة تناهز 15 ألف متر مربع، بسعة تصل إلى 20 ألف متفرج. ويعتمد التصميم على رؤية مبتكرة تجعل من الملعب ما يشبه “آلة مناخية”، قادرة على التفاعل مع محيطها الطبيعي من خلال تحسين التهوية والإضاءة بشكل مستدام.
ويبرز سقف الملعب كعنصر محوري في هذا التصور، حيث يتكون من هيكل معدني ثلاثي الأبعاد مغطى بألواح من الألومنيوم، تؤدي دور “جلد نشط” يسمح بفلترة الضوء الطبيعي، وتقليل الحرارة، وتوفير الظل، ما يساهم في تحسين تجربة الجماهير وتقليص استهلاك الطاقة.
ولم يغفل التصميم البعد الثقافي، إذ استلهم المهندسون الغلاف الخارجي للملعب من فن النسيج المغربي التقليدي، عبر شبكة معمارية تعيد ترجمة الزخارف المحلية بأسلوب عصري وعلى نطاق واسع، ما يمنح المشروع هوية بصرية تجمع بين الحداثة والأصالة.
كما يتضمن الملعب غشاءً تقنياً متكاملاً يضمن جودة الصوت داخل المدرجات، إضافة إلى “عين مركزية” (Oculus) تضفي بعداً جمالياً ووظيفياً على الفضاء الداخلي.
ولا يقتصر المشروع على كونه منشأة رياضية، بل صُمم ليكون فضاءً للحياة اليومية والتجمعات الاجتماعية، حيث يشمل مساراً رئيسياً على شكل “نزهة” يربط مختلف مرافق الملعب عبر مساحات خضراء مفتوحة، تتيح للزوار الاستمتاع بإطلالات بانورامية على البحر والحقول والمدينة.
ويعتمد التنظيم الداخلي على توزيع ذكي للمساحات، من خلال تخصيص مناطق نفاذة فوق الحدائق لتعزيز الاستدامة البيئية، مقابل مناطق مخصصة للمدرجات والساحات الكبرى.
ومن المنتظر أن يسهم هذا المشروع في تعزيز الدينامية الاقتصادية والسياحية لجهة الشرق، عبر استقطاب الفعاليات الرياضية والثقافية، وتوفير بنية تحتية عصرية تستجيب للمعايير الدولية، بما يعزز التنمية المجالية المتوازنة بالمغرب.







