عروض واعلانات
المجتمع المدني

مكتب الصرف يرفع أبحاثه في تهريب أموال منتخبين إلى أوروبا

تيلي ناظور
رفعت مصالح المراقبة لدى مكتب الصرف إيقاع أبحاثها حول عمليات تهريب أموال مكثفة إلى الخارج، خاصة نحو دول أوروبية، بعد رصد تورط رؤساء جماعات ومنتخبين محليين، بعضهم يحمل جنسيات مزدوجة فرنسية وإيطالية وإسبانية، وفق معلومات حصرية توصلت بها هسبريس من مصادر جيدة الاطلاع.

وتأتي هذه التحركات في سياق حملة رقابية واسعة النطاق تهدف إلى كشف الثغرات في ضوابط الصرف، حيث أظهرت التحقيقات الأولية تحويل مبالغ ضخمة تحت ستار تمويل شقق وعقارات لأبناء يدرسون في الخارج، مستغلين التسهيلات القانونية المتعلقة بالتحويلات العائلية والتعليمية.

أوضحت المصادر ذاتها أن مهام التدقيق الجارية تركزت بشكل أساسي على عمليات تحويل مالي غير مشروعة تتجاوز الحدود المسموح بها، حيث يتم الاستفادة من مقتضيات القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات لتغطية هذه التحركات، مع التركيز على التحويلات المتكررة التي تتجاوز الحد الأقصى السنوي للتحويلات العائلية.

وكشفت الأبحاث عن شبكات منظمة تشمل مسؤولين محليين يستخدمون حساباتهم البنكية لنقل الأموال إلى حسابات أقاربهم في أوروبا، مما يثير تساؤلات حول مدى التزام هؤلاء بالقوانين الوطنية التي تحظر التحويلات غير المصرح بها، خاصة في ظل الجنسيات المزدوجة التي تسهل التنقل والعمليات المالية عبر الحدود.

مع تصاعد هذه التحقيقات، يُتوقع أن تؤدي إلى إجراءات تأديبية وجنائية ضد المتورطين، بما في ذلك إيقاف عضوياتهم في الجماعات الترابية وإحالة ملفاتهم إلى النيابة العامة، في خطوة تعزز من جهود مكتب الصرف في محاربة تهريب العملة الذي يُقدر بنحو مليارات الدراهم سنوياً.

وتأتي هذه التطورات في سياق حملات رقابية سابقة كشفت عن تورط شركات وأفراد في عمليات مشابهة، مما يعكس التزام الجهات الرسمية بتعزيز الشفافية المالية وردع الانتهاكات التي تهدد الاقتصاد الوطني، مع التركيز على تعزيز التعاون الدولي لتتبع هذه التحويلات عبر الاتفاقيات مع الدول الأوروبية المعنية.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button