عروض واعلانات
سياسة

مقربون من مجعيط : إقصاء برلماني من اجتماع لـ”البام” بالناظور يثير علامات استفهام

تيلي ناظور : أيوب بن كرعوف

أثار عدم توجيه الدعوة إلى البرلماني عن إقليم الناظور، رفيق مجعيط، لحضور اجتماع تنظيمي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بأحد فنادق المدينة، جدلاً واسعاً داخل الأوساط الحزبية المحلية، وسط تساؤلات حول خلفيات هذه الخطوة وتوقيتها.

الاجتماع، الذي حضرته قيادات جهوية وإقليمية بالحزب، إلى جانب رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات محمد الحموتي، يندرج ضمن سلسلة لقاءات تنظيمية استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

غير أن غياب برلماني يمثل الإقليم داخل المؤسسة التشريعية عن هذا اللقاء التنظيمي أثار استغراب مقربين منه، الذين وصفوا الخطوة بـ”السقطة الأخلاقية والسياسية”.

وفق تصريحات متطابقة نقلها أنصار مجعيط، فإن هذا الأخير عبّر عن استغرابه الشديد من عدم إشراكه في اجتماع يهم الشأن التنظيمي للحزب بالإقليم الذي يمثله برلمانياً.

واعتبر مقربون منه أن الحزب لم يسبق له، منذ تأسيسه، أن أقدم على خطوة مماثلة في حق أحد منتخبِيه أو مناضليه.

ويؤكد هؤلاء أن مجعيط يُعد من الوجوه التي ساهمت في تعزيز حضور الحزب بإقليمي الناظور والدريوش، و خاض باسمه عدة استحقاقات انتخابية، كما تولى سابقاً رئاسة المجلس البلدي للناظور، و يشغل حالياً مقعداً برلمانياً خلال الولاية التشريعية الجارية، دون أن يُسجل عليه – حسب تعبيرهم – أي تخَلٍّ عن التزامه الحزبي أو مواقفه التنظيمية.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن مجعيط ظل منضبطاً لقرارات الحزب وتوجهاته، غير أنه يتحفظ، وفق المقربين منه، على ما يصفونه بعقد اجتماعات في “الكواليس” دون إشراك جميع المعنيين، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتحضير للاستحقاقات المقبلة أو ترتيب الأوراق التنظيمية.

في المقابل، لم يصدر إلى حدود الآن أي توضيح رسمي من القيادة الإقليمية أو الجهوية للحزب بشأن أسباب عدم توجيه الدعوة، وهو ما يفتح المجال أمام قراءات متعددة، تتراوح بين احتمال وجود اعتبارات تنظيمية داخلية، أو توجه لإعادة ترتيب التوازنات الحزبية بالإقليم.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن الواقعة، في حال استمرارها دون توضيح، قد تكون لها انعكاسات سياسية على مستوى الإقليم، خصوصاً في مرحلة تتسم بحركية مبكرة استعداداً للانتخابات المقبلة.

فإقصاء اسم بوزن تمثيلي داخل البرلمان قد يُفهم كإشارة إلى وجود توتر داخلي، أو على الأقل اختلاف في الرؤية بشأن تدبير المرحلة المقبلة.

في المحصلة، يضع هذا التطور حزب الأصالة والمعاصرة أمام اختبار داخلي يتعلق بمدى قدرته على تدبير خلافاته التنظيمية بشكل مؤسساتي وتشاركي، بما يحافظ على تماسك قواعده المحلية، و يجنب تحويل الخلافات الداخلية إلى مادة للجدل السياسي خارج أسواره.

ويبقى انتظار توضيح رسمي من الحزب كفيلاً بحسم الجدل القائم، وتحديد ما إذا كان الأمر يتعلق بسوء تنسيق عابر، أم بمؤشر على تحولات أعمق في المشهد الحزبي بإقليم الناظور.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button