مصابيح LED غير المطابقة.. أضواء الموت تهدد السلامة الطرقية في المغرب

تيلي ناظور : خالد المتوني
أثارت ظاهرة تركيب مصابيح LED غير المطابقة للمواصفات التقنية الأصلية للمركبات موجة انتقادات متصاعدة في المغرب، وسط تحذيرات من انعكاساتها الخطيرة على السلامة الطرقية، خاصة خلال السياقة الليلية وعلى الطرق التي تفتقر إلى الإنارة العمومية.
وتسبب هذه المصابيح، بحسب مهتمين بالشأن الطرقي، في إبهار ضوئي قوي يعمي أبصار السائقين القادمين من الاتجاه المعاكس، مما يرفع بشكل كبير احتمال وقوع حوادث سير خطيرة، لاسيما في المقاطع الطرقية المظلمة أو أثناء الظروف الجوية الصعبة مثل الضباب والأمطار. وأصبحت هذه التعديلات العشوائية، التي تنتشر بسرعة في السيارات والدراجات النارية، تُعرف بـمصابيح الموت أو الأضواء القاتلة لدى العديد من السائقين وخبراء السلامة.
ويأتي هذا الجدل في وقت تنص فيه مدونة السير (القانون 52-05) صراحة على ضرورة مطابقة أجهزة الإنارة والسلامة للمعايير القانونية المعمول بها. كما تسمح المقتضيات المنظمة باتخاذ إجراءات فورية في حق المركبات التي تكون أجهزتها غير مطابقة أو معيبة، بما في ذلك إخضاعها للتسوية والمراقبة التقنية قبل إرجاع الوثائق الإدارية.
وتتصاعد المطالبات اليوم بحظر تداول وتركيب هذه المصابيح غير المعتمدة، مع تشديد الرقابة من طرف الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA) وفرض غرامات مالية رادعة وسحب رخص السياقة في حق المخالفين. ويؤكد المهتمون أن غياب المراقبة الصارمة والتسويق العشوائي لهذه التجهيزات يشكل استهتاراً واضحاً بأرواح المواطنين.
في الوقت الذي تسعى فيه الجهات المعنية إلى تعزيز مؤشرات السلامة الطرقية، يبقى السؤال مطروحاً بقوة: متى ستتحول التحذيرات إلى إجراءات عملية تحمي مستعملي الطريق من أضواء قد تكون أخطر من الظلام نفسه؟



