عروض واعلانات
اقتصاد

مشروع “Qantara Med”… ربط كهربائي مرتقب بين الناظور ومرسيليا يعزز موقع المغرب في سوق الطاقة الأوروبية

تيلي ناظور

تتجه الأنظار إلى مشروع طاقي جديد قيد الدراسة يهدف إلى إنشاء كابل كهربائي بحري مباشر يربط شمال المغرب بالساحل الجنوبي لفرنسا، لنقل الكهرباء المنتَجة من مصادر متجددة نحو أوروبا. ويحمل المشروع اسم “Qantara Med”، ويقترح إقامة وصلة تحت مياه البحر الأبيض المتوسط تمتد من منطقة الناظور إلى ضواحي مدينة مرسيليا، دون المرور عبر الأراضي أو الشبكة الإسبانية.

وبحسب معطيات متداولة في تقارير إعلامية أوروبية، فإن المبادرة تقف وراءها شركة Xlinks البريطانية، التي كانت قد طرحت في وقت سابق مشروعًا لربط المغرب بالمملكة المتحدة عبر كابل بحري طويل المدى، قبل أن تتراجع الحكومة البريطانية عن دعمه، ما دفع الشركة إلى إعادة توجيه بوصلتها نحو السوق الأوروبية.

وفي هذا الإطار، عملت الشركة خلال سنة 2024 على تأسيس فرع لها بفرنسا تحت اسم “Elemental Power”، يتولى متابعة الجوانب التقنية والإدارية المرتبطة بالمشروع، في خطوة تمهيدية قد تسبق إطلاقه رسميًا بعد استكمال الدراسات اللازمة والحصول على التراخيص المطلوبة.

كما أن هذا الربط المباشر، في حال خروجه إلى حيز التنفيذ، قد يغير من خريطة تدفقات الكهرباء بين أفريقيا وأوروبا الغربية، إذ سيتيح مسارًا بديلاً عن شبه الجزيرة الإيبيرية التي شكلت لسنوات معبرًا رئيسيًا للطاقة القادمة من الضفة الجنوبية للمتوسط.

غير أن المشروع لا يزال في مراحله الأولى، حيث لم يُعلن بعد عن جدول زمني محدد لانطلاق الأشغال، كما لم تُكشف تفاصيل تقنية دقيقة بشأن سعة الكابل أو كلفته الإجمالية، ما يعني أن الفكرة لا تزال في طور التطوير والدراسة.

وفي المقابل، يواصل المغرب تعزيز استثماراته في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، واضعًا نصب عينيه هدف توسيع قدراته الإنتاجية لتلبية الطلب الداخلي وفتح آفاق تصدير جديدة، خاصة في ظل سعي الدول الأوروبية إلى تنويع مصادرها من الكهرباء النظيفة وتقليص الاعتماد على الطاقات الأحفورية.

وبذلك، فإن مشروع “Qantara Med” يبرز كمبادرة طموحة قد تمنح المغرب موقعًا أكثر قوة داخل المنظومة الطاقية الأوروبية، وتكرّس دينامية التعاون العابر للمتوسط في مجال الطاقات المتجددة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button