مشاريع كبرى ترى النور بالناظور بعد سنوات من الانتظار

تيلي ناظور : نوال أموسى
تشهد مدينة الناظور ومحيطها دينامية تنموية غير مسبوقة، مع اقتراب إطلاق عدد من المشاريع الكبرى التي طال انتظارها، والتي يُرتقب أن تُحدث تحولًا اقتصاديًا واجتماعيًا عميقًا بالمنطقة، وتعزز مكانتها ضمن الخريطة التنموية الوطنية.
وفي مقدمة هذه المشاريع، يبرز مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط كأحد أهم الأوراش الاستراتيجية بالمغرب، بكلفة أولية تفوق 7.6 مليار درهم، ومن المنتظر دخوله حيز التشغيل نهاية سنة 2026. ويقع الميناء بمنطقة بطوية بإقليم الدريوش، حيث يهدف إلى أن يصبح قطبًا عالميًا للمحروقات والحاويات والسلع، بطاقة استيعابية أولية تصل إلى 3 ملايين حاوية، ما يعزز موقع المغرب كمركز لوجستي يربط بين أوروبا وإفريقيا.


ومن جهة أخرى، يشكل مشروع الطريق الرابط بين الناظور وجرسيف واحدًا من أضخم المشاريع الطرقية بالمملكة، إذ يمتد على طول 105 كيلومترات، وبكلفة تناهز 8 مليارات درهم. ويهدف هذا المشروع الاستراتيجي إلى ربط ميناء الناظور بالشبكة الوطنية للطرق السيارة، مما سيساهم في تحسين حركة النقل وتسهيل الربط بين الجهة الشرقية وباقي مناطق المغرب، على أن يتم إنجازه عبر ثلاث مراحل متكاملة.


وعلى الصعيد الصحي، يقترب المركز الاستشفائي الإقليمي الجديد بالناظور، الكائن بجماعة سلوان، من دخول مرحلة متقدمة، حيث تجاوزت نسبة الأشغال به 80%. وتبلغ طاقته الاستيعابية 250 سريرًا، على مساحة تفوق 26 ألف متر مربع، وبتكلفة إجمالية تصل إلى 475 مليون درهم، ومن المرتقب أن يُحدث نقلة نوعية في الخدمات الصحية بفضل تجهيزاته الحديثة واحتضانه لمستشفى النهار وقطب طبي وجراحي متكامل.




وفي المجال الرياضي، يندرج مشروع بناء ملعب الناظور الكبير الجديد ضمن رؤية تطوير البنية التحتية الرياضية، بسعة 20 ألف مقعد مغطى بالكامل، وميزانية تقديرية تناهز 358 مليون درهم. ويقع المشروع قرب حي المطار على مساحة 18.58 هكتار، حيث صُمم وفق معايير وطنية ودولية، مع مراعاة الطابع المعماري والهوية المغربية.

وتعكس هذه المشاريع مجتمعة مرحلة جديدة من التنمية الشاملة التي تعيشها الناظور، وسط آمال الساكنة في أن تساهم في خلق فرص الشغل، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز جاذبية المنطقة اقتصاديًا واجتماعيًا.



