مراكش.. افتتاح أشغال الدورة الـ 93 للجمعية العامة للأنتربول

تيلي ناظور
مراكش تحتضن الدورة 93 للأنتربول تأكيدا لالتزام المغرب بتعزيز الأمن الدولي
قال المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، يومه الاثنين 24 نونبر 2025 بمراكش، إن حرص المملكة المغربية على احتضان أشغال الدورة الـ 93 لمنظمة الأنتربول، نابع من التزامها الراسخ بتطوير التعاون الأمني متعدد الأطراف وانخراطها الجدي في تقوية جبهة التحالف الدولي لمواجهة مخاطر الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية.

وأكد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، خلال افتتاح أشغال هذه الدورة المنظمة ما بين 24 و27 نونبر 2025، أن هذا التوجّه يستند إلى الرؤية الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، التي تعتبر أن الأمن مسؤولية مشتركة ونعمة جماعية لا تُصان إلا بتوطيد التعاون المؤسساتي والشراكات الدولية.
واعتمدت مصالح الأمن الوطني، وفق حموشي، استراتيجية أمنية مندمجة تجمع بين حماية الأمن واحترام حقوق الإنسان، وتزاوج بين الفعل الشرطي والتواصل، مع جعل خدمة المواطن وضمان سلامته محورًا أساسيًا لعملها.
ولأن التحديات الأمنية أصبحت تتجاوز الحدود الوطنية بفعل تنامي الشبكات الإجرامية الافتراضية وارتباطاتها العابرة للقارات، شدد حموشي على ضرورة بناء منظومات أمنية مشتركة وموحّدة بين أجهزة الشرطة الوطنية والدولية، بتنسيق وثيق مع الأنتربول والمنظمات الإقليمية المختصة.
وتفرض التهديدات الأمنية المتزايدة، حسب المسؤول الأمني، تطوير المؤسسات الأمنية الوطنية وتحديث آليات اشتغالها لتواكب انتظارات المواطنين، وتعزّز في الوقت ذاته التعاون الدولي والمساعدة المتبادلة بين الدول.

كما أبرز حموشي، دورا محوريا في تجسير الروابط بين أجهزة إنفاذ القانون، وفي دعم التعاون الأمني المتعدد الأطراف. إلا أن تصاعد الأنماط الإجرامية الجديدة بفعل إساءة استخدام التكنولوجيا يضع على عاتق المنظمة والدول الأعضاء مسؤوليات مضاعفة.
وتواكب الجمعية العامة الحالية للأنتربول، المنعقدة بمراكش، هذه التحوّلات من خلال مناقشة قضايا الراهنية الأمنية، على رأسها تعزيز القدرات الشرطية العالمية، ودعم الحضور الإقليمي للمنظمة، وتشجيع التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية. كما تمنح الدورة مساحة مهمة لبحث دور المرأة في العمل الشرطي واستلهام دروس قيادية لتطوير منظومات الأمن، خصوصًا أمام النجاحات البارزة التي تحققها الشرطيات في الميدان.
وأكد حموشي ثقة المغرب في نجاح أشغال هذه الدورة، والتزامه بتطوير التعاون مع الأنتربول والدول الأعضاء، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الأمن مكسب جماعي وتكلفة مشتركة تستوجب انخراط الجميع في صونها وتعزيزها.
وتناقش الجمعية العامة سنويا أبرز التوجهات الأمنية عبر العالم، وتبحث هذه الدورة ملفات متعلقة بتفكيك شبكات الجريمة المنظمة، ومحاربة مراكز الاحتيال العابرة للبلدان، وتعزيز القدرات التشغيلية للأنتربول، وتقوية حضور المرأة في هيئات الشرطة





