عروض واعلانات
اقتصاد

مخاوف واسعة في أسواق الطاقة إثر الحرب على إيران

تيلي ناظور

أثارت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، التي بدأت فجر السبت 28 فبراير 2026، مخاوف شديدة في أسواق الطاقة العالمية، إذ قفزت أسعار النفط بنسب تصل إلى 13% في التداولات الأولية يوم الإثنين 2 مارس، بينما ارتفع الذهب كملاذ آمن وسط التوتر الجيوسياسي المتفاقم.

ارتفع خام برنت بنحو 6-13% في بداية التداولات الآسيوية ليصل إلى حوالي 77-82 دولاراً للبرميل، بعد إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز كرد على الضربات التي أدت إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.

ونتيجة لذلك، توقفت حركة الناقلات جزئياً أو كلياً، مما يهدد مرور نحو 20% من إمدادات النفط العالمية (حوالي 15-20 مليون برميل يومياً).

كما أن خام غرب تكساس ارتفع بنسبة 7-8% ليلامس 72 دولاراً، مع تحذيرات من محللين بأن استمرار الإغلاق قد يدفع الأسعار إلى 90-100 دولار أو أكثر، خاصة بعد إلغاء شركات التأمين البحري تغطية مخاطر الحرب في المنطقة.

بالإضافة إلى ذلك، لجأ المستثمرون إلى الذهب كأصل آمن، إذ ارتفع سعره بنسبة 1-3% ليصل إلى مستويات قريبة من 5350-5400 دولار للأونصة، مدعوماً بمخاوف التضخم الناتج عن ارتفاع الطاقة.

غير أنَّ الأسهم العالمية تراجعت، مع انخفاض مؤشرات آسيوية مثل نيكي الياباني بنسبة تزيد عن 2%، وسط “هروب من المخاطر” وتوقعات باضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع التكاليف على المستهلكين.

رغم اتفاق أوبك+ على زيادة الإنتاج بـ206 آلاف برميل يومياً لتعويض جزئي، فإن الضغط يبقى قوياً بسبب الغموض حول مدة التصعيد وإمكانية توسع الصراع إلى دول خليجية أخرى.

ومن ثمَّ، يحذر الخبراء من أن أزمة طاقة طويلة الأمد قد تضيف 0.6-0.7% إلى التضخم العالمي، مع تأثيرات مباشرة على أسعار الوقود والسلع.

وفي الوقت الراهن، تظل الأسواق في حالة ترقب شديد، إذ إن أي تهدئة دبلوماسية محتملة قد تخفف الضغوط، بينما يستمر التصعيد العسكري في رفع مخاطر الاضطرابات الاقتصادية الكبرى.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button