محمد العبوسي يكشف لتيلي ناظور أسرار مساره في التصوير الصحفي

تيلي ناظور : نوال أموسى
في حوار خاص مع جريدة تيلي ناظور، كشف المصور الصحفي محمد العبوسي تفاصيل بداياته في عالم التصوير الإعلامي، والتحديات التي واجهته خلال مسار مهني امتد لأكثر من خمسة عشر سنة، مؤكداً أن الصورة الصحفية ليست مجرد عنصر جمالي، بل عنصر أساسي في نقل الخبر وإيصال رسالته إلى القارئ.
وأوضح العبوسي أن أول تجربة إعلامية له كانت مع مؤسسة Sport Nador، حيث بدأ خطواته الأولى في مجال التصوير الصحفي وهو في سن صغيرة، مشيراً إلى أن الفضل في تلك البداية يعود إلى صديقه وزميله محمد زريوح الذي أتاح له فرصة حمل الكاميرا والتعرف على هذا المجال.
وأضاف أنه بعد هذه التجربة التحق بعدة مؤسسات إعلامية، من بينها NadorToday و Nador24، قبل أن ينضم إلى المؤسسة الإعلامية ناظورستي التي وصفها بأنها كانت مدرسة حقيقية للإعلام، حيث ضمت نخبة من شباب الإقليم الذين كانوا يشتغلون بشغف كبير في المجال الصحفي.
وأكد العبوسي أن الأثر الأكبر في مساره المهني كان خلال فترة عمله داخل ناظورستي، حيث تعلم أبجديات التصوير الصحفي على يد المصور طارق الشامي، الذي ساهم في تطوير مهاراته التقنية ومنحه الكثير من الدعم في بداية مشواره الإعلامي.
وتحدث العبوسي عن التحديات التي واجهها في بداياته، موضحا أنه بدأ العمل في الميدان وهو في سن 13 سنة، في وقت لم يكن يتوفر فيه على بطاقة التعريف الوطنية أو البطاقة المهنية، الأمر الذي كان يعرقل أحياناً دخوله إلى بعض الفعاليات واللقاءات الرسمية.
كما أشار إلى صعوبات أخرى مرتبطة بالمعدات التقنية، حيث لم يكن يمتلك كاميرا خاصة به بسبب ارتفاع ثمنها، وكان يضطر إلى استعارتها من زملائه أو من بعض المؤسسات الإعلامية، مؤكداً أن الصبر والمثابرة والعلاقات المهنية ساعدته على تجاوز هذه التحديات وتطوير مهاراته في الميدان.
وفي سياق حديثه عن تجربته الحالية، أوضح العبوسي أنه يشغل منصب مدير التصوير في جريدة إيكو أوريونتال، لكنه ما زال يعتبر نفسه مصورا صحفيا قبل كل شيء، مؤكدا أن الصورة الصحفية قد تكون في كثير من الأحيان أقوى من الكلمات في نقل الحدث وإيصال رسالته إلى القارئ.
وأشار إلى أن اختيار الصور للنشر داخل الجريدة يعتمد على مجموعة من المعايير المهنية، من بينها ارتباط الصورة المباشر بالخبر وإضافتها لقيمة حقيقية للمادة الصحفية، إضافة إلى احترام أخلاقيات المهنة وتجنب الصور التي تدخل في إطار الإثارة أو التفاهة.
كما أكد أن من مهام مدير التصوير الإشراف على الجانب البصري للمؤسسة الإعلامية، من خلال اختيار الصور ذات الجودة العالية، وضبط عناصرها التقنية مثل الإضاءة وتوازن الألوان وقوة التكوين البصري، فضلاً عن الحرص على انسجام الصورة مع تصميم الصفحة والهوية البصرية للجريدة.
وأوضح العبوسي أن جريدة إيكو أوريونتال تركز في خطها التحريري على القضايا الاقتصادية بالجهة الشرقية، خاصة بإقليم الناظور، وهو ما ينعكس أيضاً على نوعية الصور المنشورة التي توثق المشاريع والاستثمارات والأنشطة الاقتصادية بالمنطقة.
وتطرق أيضا إلى طبيعة عمل المصور الصحفي في التغطيات الميدانية، مبرزاً الفرق بين التصوير الإخباري السريع والربورطاجات الميدانية، حيث يعتمد التصوير الإخباري على السرعة في توثيق الحدث ونشر الخبر في أقرب وقت ممكن، بينما يتطلب إعداد الربورطاج تخطيطاً مسبقاً وتنسيقاً مع إدارة التحرير من أجل تقديم مادة إعلامية متكاملة تنقل تفاصيل الموضوع بشكل أعمق.
وفي ختام حديثه، وجّه محمد العبوسي رسالة إلى الشباب الطامحين لدخول مجال التصوير الصحفي، دعاهم فيها إلى الاجتهاد في التعلم والقراءة وتطوير ثقافتهم العامة، مؤكداً أن هذا المجال يحتاج إلى شغف وصبر ومثابرة من أجل النجاح فيه.






