عروض واعلانات
تكنولوجيا

محكمة ويسكونسن : تقرير غوغل عن صور إساءة الأطفال قانوني

تيلي ناظور : نوفل سنوسي

في حكم تاريخي صدر يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، قضت المحكمة العليا في ولاية ويسكونسن بالإجماع بأن شركة غوغل لم تنتهك حقوق المستخدم الدستورية عندما قامت بفحص ملفاته في خدمة Google Photos، و اكتشفت مواد تُعتقد أنها صور إساءة جنسية للأطفال ( CSAM )، ثم أبلغت عنها السلطات.

فالحكم، الذي جاء في قضية ولاية ويسكونسن ضد أندرياس راوخ شاراك، يؤكد أن غوغل تصرفت ككيان خاص و ليس كوكيل للحكومة، مما يجعل إجراءاتها خارج نطاق التعديل الرابع للدستور الأمريكي الذي يحمي من التفتيش غير المعقول.

كما أن القضية بدأت عندما اكتشفت أنظمة غوغل الآلية أربع صور في حساب Google Photos للمتهم أندرياس راوخ شاراك تطابق قاعدة بيانات معروفة للمواد الإباحية المتعلقة بالأطفال.

ثم إن موظفاً في غوغل فتح الملفات للتأكيد قبل تقديم تقرير إلى المركز الوطني للأطفال المفقودين و المستغلين ( NCMEC ) عبر نظام CyberTipline، كما يفرضه القانون الفيدرالي ( 18 U.S.C. § 2258A ).

و نتيجة لذلك، أحالت NCMEC التقرير إلى وزارة العدل في ويسكونسن، التي بدورها أرسلته إلى مكتب شريف مقاطعة جيفرسون، حيث شاهد محقق الملفات دون مذكرة تفتيش أولية، ثم حصل على مذكرة بناءً على تلك المعلومات.

خلفية وتاريخ التنحي القضائي في ولاية ويسكونسن - قضية مشتركة في ويسكونسن

و في البحث اللاحق، تم العثور على مواد إضافية، مما أدى إلى توجيه تهم متعددة لحيازة صور إساءة جنسية للأطفال.

بالإضافة إلى ذلك، رفضت المحكمة حجة الدفاع بأن غوغل كانت تعمل كوكيل للحكومة بسبب الالتزام القانوني بالإبلاغ عن CSAM.

غير أن القاضية جانيت بروتاسيفيتش، التي كتبت رأي الأغلبية، أكدت أن غوغل تقوم بالمسح الآلي للمحتوى وفق سياساتها الخاصة ولحماية سمعتها ومصالح مستخدميها، و ليس بناءً على طلب أو توجيه حكومي مباشر.

كذلك أشارت إلى أن جميع المحاكم الأخرى التي نظرت في قضايا مشابهة توصلت إلى النتيجة نفسها : الشركات التقنية تُجري بحثاً خاصاً ( private search ) عند فحص محتوى المستخدمين بحثاً عن CSAM.

رغم أن المحكمة اعترفت بأن المستخدم لديه توقع معقول للخصوصية في محتوى حسابه، إلا أنها رأت أن هذا التوقع ينخفض بسبب شروط الخدمة التي تحذر من المسح والإبلاغ عن المحتوى غير القانوني.

و من ثم، لم يكن مطلوباً مذكرة تفتيش للشرطة لمراجعة الملفات التي أرسلتها غوغل إلى NCMEC، لأن البحث الأولي كان خاصاً.

هذا الحكم يأتي بعد حكم سابق في يناير 2026 في قضية مشابهة تتعلق بـ Snapchat، مما يعزز موقف الشركات التقنية في الإبلاغ الطوعي/الإلزامي عن CSAM دون انتهاك حقوق الخصوصية الدستورية.

أخيراً، يُعد هذا القرار انتصاراً لجهود مكافحة استغلال الأطفال عبر الإنترنت، لكنه يثير في الوقت نفسه نقاشاً حول توازن الخصوصية الرقمية مع الحماية من الجرائم الخطيرة.

فمع استمرار الشركات مثل غوغل في استخدام تقنيات مثل PhotoDNA للكشف الآلي، يبدو أن المحاكم الأمريكية تميل إلى اعتبار هذه العمليات خاصة و ليست حكومية، مما يسهل التحقيقات في مثل هذه القضايا دون الحاجة إلى مذكرات تفتيش أولية في كل مرة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button