عروض واعلانات
سياسة

مجلس حقوق الإنسان يأمر بتحقيق عاجل في فظائع الفاشر وتحديد الجناة للمحاسبة

تيلي ناظور : نوفل سنوسي

أصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً حاسماً يوم الجمعة، يوجه بعثة تقصي الحقائق المستقلة بالتحقيق الفوري في الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي في مدينة الفاشر السودانية، مع التركيز على تحديد هويات جميع المتورطين لضمان جلبهم أمام العدالة.

و يأتي هذا الإجراء وسط تصاعد العنف الذي يهدد الاستقرار الإقليمي، مما يعكس القلق الدولي المتزايد إزاء الكارثة الإنسانية في السودان.

في صلب القرار، يطلب المجلس من البعثة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات و التجاوزات الأخيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان و القانون الإنساني الدولي، التي ارتكبتها جميع الأطراف المتحاربة في الفاشر و حولها.

و يحث القرار على تحديد المشتبه بهم متى أمكن، بهدف تعزيز المحاسبة، مما يربط مباشرة بين التحقيقات الميدانية و الإجراءات القضائية المستقبلية.

و بهذا، يؤكد المجلس على ضرورة احترام وحدة السودان و سلامته الإقليمية، ممهداً الطريق لإدانات محددة ضد الانتهاكات.

بالانتقال إلى الإدانات الصريحة، يدين القرار تصاعد العنف والفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الفاشر و محيطها، بما في ذلك عمليات القتل بدوافع عرقية و الإعدامات و العنف الجنسي.

و في سياق متصل، يدعو إلى وقف فوري وكامل لإطلاق النار، مع إنشاء آلية مستقلة لمراقبة تنفيذه، مما يعزز الضغط الدولي لإنهاء النزاع المسلح.

و يمتد هذا الدعم إلى التأكيد على التزام جميع الأطراف بإعلان جدة لحماية المدنيين، ليربط بين الإدانة و الحلول العملية.

أما على الصعيد السياسي، فيحث القرار على التوصل إلى حل سلمي عبر حوار شامل يشارك فيه المدنيون، تليه عملية انتقال سياسي ذات مصداقية تقود إلى حكومة منتخبة ديمقراطياً بقيادة مدنية بعد فترة انتقالية.

و هكذا، يربط المجلس بين المساءلة الفورية و الإصلاحات طويلة الأمد، مما يعكس رؤية شاملة لاستعادة الاستقرار في السودان .

في جانب إنساني مقلق، يعرب القرار عن القلق الشديد إزاء تدهور الأوضاع، مع تسجيل أكثر من 21.2 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، و تحذيرات من مجاعة محتملة في الفاشر و كادقلي.

و يتصل ذلك مباشرة بإدانة الهجمات على العاملين في الإغاثة و الصحة، بما في ذلك المستشفيات و البنية التحتية الصحية، بالإضافة إلى عرقلة المساعدات من قبل جميع الأطراف.

و يختتم القرار بدعوة لتسهيل الوصول الآمن و الفوري للمساعدات، مع التوسع في عمليات التسليم عبر الحدود، ليؤكد على الأولوية الإنسانية في مواجهة النزاع.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button