مبعوث ترامب يخطط للقاء حاسم مع مفوضي حماس

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
يكشف تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز اليوم الجمعة عن خطط مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، لعقد لقاء كبير مع خليل الحية، المفوض الرئيسي لحركة حماس، في وقت قريب، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر.
و يأتي هذا الاجتماع المحتمل وسط جهود مكثفة لتعزيز الاستقرار في غزة، حيث يُتوقع أن يركز على مناقشة آليات وقف إطلاق النار، مما يعكس التزام إدارة ترامب بالحوار المباشر رغم التصنيفات الرسمية للحركة كمنظمة إرهابية.
يبقى التاريخ الدقيق للاجتماع غير محدد حتى الآن، مع إمكانية تغيير الخطط بناءً على التطورات الأمنية، كما أوضحت الصحيفة استناداً إلى أحد المصدرين.
و في هذا السياق، ينوي ويتكوف التداول مع الحية حول تعزيز اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين حماس و إسرائيل في 10 أكتوبر الماضي، و الذي شمل تبادل الرهائن و الأسرى و صمد حتى الآن رغم بعض التصعيدات المحدودة.
و بهذه الخطوة، يبرز التقرير كيف يسعى المبعوث الأمريكي إلى بناء جسور تواصل مباشرة، مما يربط بين الدبلوماسية الحالية و الجهود السابقة لإنهاء النزاع.
يؤكد اللقاء المرتقب التزام إدارة ترامب بالحفاظ على قنوات الاتصال المباشر مع حماس، على الرغم من تصنيف واشنطن للحركة كـمنظمة إرهابية أجنبية، كما أشارت نيويورك تايمز.
و يظهر ذلك أيضاً عدم تأثر ويتكوف بالانتقادات الإسرائيلية والأمريكية التي ترى في هذا التواصل منح شرعية غير مستحقة للحركة، مما يعكس نهجاً عملياً يفوق الاعتبارات السياسية.
و في سياق متصل، يعزز هذا الاجتماع الثقة في قدرة الإدارة على التوسط الفعال، مستنداً إلى تجارب سابقة ناجحة في المنطقة.
سبق لويتكوف أن التقى بالحية في أكتوبر الماضي بشرم الشيخ بمصر، قبل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، حيث حضر اللقاء أيضاً جارد كوشنر، صهر ترامب الذي لعب دوراً محورياً في التوسط.
و في تطور يربط بين الماضي والحاضر، لم يكن ويتكوف أول مسؤول في الإدارة يتواصل مع حماس، إذ التقى آدم بوهلر، المبعوث الأمريكي لشؤون الرهائن، بمسؤولي الحركة عدة مرات في قطر خلال مارس الماضي.
و بهذه السلسلة من الاتصالات، تكشف التقارير عن استراتيجية متماسكة لإدارة ترامب تهدف إلى تعزيز السلام الإقليمي من خلال الحوار المستمر.



