لبنان في قلب الجدل.. هل تحميه الهدنة أم تتخلى عنه واشنطن ؟

تيلي ناظور
أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، أن اتفاق وقف إطلاق النار المُبرم بين الولايات المتحدة و إيران يجب أن يشمل لبنان، مؤكداً أن موسكو “تؤمن إيماناً راسخاً بأن هذه الاتفاقات لها بُعد إقليمي، وهي تنطبق بشكل خاص على لبنان”.
وفي السياق ذاته، دانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الضربات الإسرائيلية على لبنان، محذرةً من أن مثل هذه الأعمال العدوانية تهدد بتقويض عملية التفاوض الجارية.
غير أن الموقف الروسي يصطدم بجدار الموقف الأمريكي والإسرائيلي، إذ أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن لبنان ليس جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، فيما قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الإيرانيين ظنوا أن الاتفاق يشمل لبنان وهو ليس كذلك.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد واصل فجر اليوم شن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان، بينما شنّ في اليوم السابق أوسع هجوم على لبنان، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان ترامب وقف إطلاق النار.
بالمقابل، تتصاعد الأصوات الدولية المطالبة بإدراج لبنان في الهدنة، لأنّ وزير الخارجية الفرنسي جون نويل بارو دان بشدة الضربات الإسرائيلية الواسعة على لبنان، مشدداً على ضرورة أن يشمل اتفاق وقف إطلاق النار الأراضي اللبنانية، فيما انضمت كل من باكستان وتركيا وأستراليا وبريطانيا إلى هذه المطالبة.
كما أنّ وزير الخارجية الإيراني عراقجي اعتبر أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان انتهاك صريح لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الكرة الآن في ملعب واشنطن.
ومن ثمّ، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الضربات الإسرائيلية المستمرة على لبنان تشكّل “خطراً جسيماً” على اتفاق وقف النار بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أعلن حزب الله استهداف مستوطنة المنارة برشقة صاروخية رداً على ما وصفه بخرق إسرائيل للاتفاق.
ونتيجةً لذلك، يبقى لبنان في قلب أخطر معادلة إقليمية يشهدها الشرق الأوسط، بين هدنة هشّة تُقرّ بها طهران ولا تعترف بها تل أبيب، فيما تقف واشنطن في المنتصف غير مستعدة، حتى اللحظة، للحسم.



