كتاب “الرقمنة و الاستثمار” يقلب الموازين.

تيلي ناظور: سلمى القندوسي
صدر عن مجموعة كلتورا الدولية للنشر و التوزيع كتاب جماعي بعنوان “الرقمنة و الاستثمار”، يقدّم قراءة هادئة و عملية للتحولات التي يعرفها مناخ الاستثمار في المغرب، في ظل تسارع التحول الرقمي و تزايد المنافسة الدولية.
ينطلق الكتاب من معطى أساسي مفاده أن الاستثمار لم يعد قائمًا فقط على الحوافز أو الموقع الجغرافي، بل أصبح مرتبطًا بمدى فعالية الإدارة، و وضوح القواعد، و سرعة معالجة الملفات. و هي عناصر باتت الرقمنة تساهم بشكل مباشر في تحسينها.
و يستعرض المؤلف جملة من الإصلاحات التي باشرها المغرب، من بينها تحديث الإطار القانوني، و إعادة تنظيم المؤسسات المعنية بالاستثمار، إلى جانب رقمنة عدد من المساطر، بهدف تبسيط الإجراءات و تقليص آجال المعالجة.
كما يبرز أن التحدي اليوم لا يكمن في إطلاق الإصلاحات فقط، بل في ضمان فعاليتها على أرض الواقع، و ترسيخ ثقة المستثمر من خلال تطبيق منسجم و شفاف للقوانين، خاصة في ما يتعلق بالمعاملات الرقمية و حمايتها.
و يخلص الكتاب إلى أن الرقمنة تمثل رافعة مهمة لتحسين مناخ الأعمال، لكنها تظل جزءًا من مسار أوسع يتطلب استمرارية الإصلاح، و تكامل السياسات، حتى يتمكن المغرب من تعزيز موقعه كوجهة استثمارية قادرة على التكيف مع التحولات الاقتصادية العالمية.



