فيدان و روبيو يبحثان التصعيد الإقليمي و الصاروخ الإيراني المعترض فوق تركيا

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
في ظل تصعيد التوترات في الشرق الأوسط، أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مكالمة هاتفية مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو لمناقشة التطورات الأخيرة في المنطقة، مع التركيز على صاروخ باليستي إيراني تم إطلاقه نحو المجال الجوي التركي و تم إسقاطه بواسطة دفاعات الناتو في شرق المتوسط، و ذلك في إطار الصراع الأوسع الذي يشمل هجمات أمريكية-إسرائيلية على إيران.
فـهذه المكالمة جاءت بعد ساعات قليلة من الحادث الذي أعلنت عنه وزارة الدفاع التركية يوم الأربعاء 4 مارس 2026، مما يعكس مخاوف أنقرة من توسع النزاع إلى أراضيها كعضو في حلف الناتو.
ثم أكد فيدان خلال الحديث على ضرورة تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى انتشار الصراع، بينما أعرب روبيو عن دعم الولايات المتحدة الكامل لتركيا في مواجهة أي تهديدات، معتبراً أن الهجمات على أراضي تركيا غير مقبولة.
كذلك، ناقش الطرفان الوضع العام في الشرق الأوسط، بما في ذلك الهجمات الإيرانية على دول الخليج و الردود الإسرائيلية و الأمريكية، حيث انتقد فيدان استراتيجية طهران التي وصفها بأنها خاطئة و تهدف إلى جر المنطقة إلى الانهيار معها.
بالإضافة إلى ذلك، أجرى فيدان مكالمة أخرى مع نظيره الإيراني عباس أراغجي، حذر فيها من خطورة التصعيد، غير أنّ الجانب الإيراني أكد أن الصاروخ لم يكن موجهاً نحو تركيا عمداً، بينما أشارت تقارير إلى أن الصاروخ مر عبر العراق و سوريا قبل أن يتم اعتراضه بواسطة أنظمة دفاع جوي تابعة للناتو، ربما باستخدام مدمرة أمريكية.
كما أنّ هذا الحادث يأتي في سياق يوم خامس من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، حيث شهدت المنطقة غارات جوية مكثفة و إغراق سفينة إيرانية في المياه الدولية.
على الرغم من أن تركيا لم تفعل بند الدفاع الجماعي في الناتو حتى الآن، فإن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أكد أن الولايات المتحدة على دراية بالحادث و لا يتوقع تفعيل البند، مما يشير إلى محاولات لاحتواء الصراع.
و من ثمّ، يعكس هذا التواصل الدبلوماسي جهوداً للحفاظ على الاستقرار، لأنّ أي تصعيد إضافي قد يؤثر على الأمن الإقليمي و الاقتصاد العالمي، خاصة مع مخاوف من تأثير النزاع على مضيق هرمز و أسواق الطاقة.
نتيجة لذلك، يبرز هذا الحدث أهمية التنسيق بين أنقرة وواشنطن في مواجهة التهديدات الإيرانية، بينما تستمر الدبلوماسية في محاولة منع توسع النزاع، مما يدعو إلى مراقبة التطورات عن كثب في الأيام المقبلة.



