فوضى “التفسير” بعد إعلان التسوية بإسبانيا… التضليل يتحول إلى تجارة افتراضية

تيلي الناظور – عباسي أشرف
شهدت منصات التواصل الاجتماعي ومجموعات التراسل خلال الأيام الأخيرة حالة من الفوضى والتضليل، مباشرة بعد الإعلان عن التسوية الجماعية لأوضاع المهاجرين في إسبانيا. إذ برزت أصوات تقدم نفسها على أنها “خبراء” في تفسير القانون، لكنها قدمت شروحات وتأويلات بعيدة عن الدقة والمصداقية، مستغلة حاجة المهاجرين للمعلومة في ظرفية حساسة.
المشكلة تكمن في أن بعض هؤلاء يروجون لتفسيراتهم الشخصية بغرض جمع المشاهدات و”اللايكات”، متناسين أن النصوص القانونية، خصوصًا تلك المرتبطة بوضعيات المهاجرين، لها أهلها والمجال لا يخضع للاجتهاد الفردي أو لمبادرات تجارية رقمية، وأن أي معلومة مغلوطة قد تقود أشخاصًا إلى قرارات خاطئة أو الوقوع ضحية للنصب والاستغلال.
على النقيض، أظهر عدد من المختصين القانونيين مبادرات مسؤولة، حرصوا فيها على توضيح الصورة بلغة دقيقة وهادئة، بعيدة عن التهويل أو بيع الأوهام، مؤكدين أهمية تحري المصدر قبل مشاركة أو تصديق أي معلومة، وضرورة الاعتماد على الجهات الرسمية والموثوقة لتجنب المخاطر.
وتؤكد هذه المرحلة على أن القانون مسؤولية وأمانة، وليس مادة للترفيه أو وسيلة للربح السريع، وأن المهاجرين مطالبون باليقظة وعدم الانسياق وراء كل ما يُنشر، مع التشديد على احترام المعطيات الرسمية وتوخي الدقة قبل اتخاذ أي إجراء أو قرار متعلق بوضعيتهم القانونية في إسبانيا



