“ فن ترويض الرجل ” : عنوان كتاب يثير الجدل قبل محتواه

تيلي ناظور
صدر حديثًا كتاب بعنوان “فن ترويض الرجل” للكاتبة خولة بوقروة، وقد أثار بمجرد طرحه موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب العنوان الذي اعتبره كثيرون صادمًا ومستفزًا للقراء، خصوصًا قبل الاطلاع على محتواه الفعلي.
وفي هذا السياق، أوضحت المؤلفة في تصريح إعلامي أن العنوان جاء لجذب الانتباه وإثارة الفضول، معتبرة أنه لا يعبّر بدقة عن جوهر الكتاب، وإنما يلامسه بشكل خارجي فقط. وأضافت بقولها: “كان الهدف الأساسي هو أن يصل مضمون الكتاب إلى أكبر عدد من النساء ليستفدن من محتواه الحقيقي، الذي يتناول موضوع طاقة الأنوثة من منظور نفسي وإنساني”.

كما أبرزت الكاتبة أن عملها يناقش كيفية تفعيل طاقة الأنوثة، وتأثير جرح الطفولة وجرح الأب على شخصية المرأة، مؤكدة أن تحقيق التوازن الداخلي يساعد النساء على العيش بسلام وطمأنينة، بعيدًا عن الخوف والقلق، ومشددة على أن رسالتها تتمثل في مساعدة المرأة على اكتشاف قوتها الهادئة وتحقيق السعادة الذاتية.
ومن جهة أخرى، لم يخلُ الكتاب من انتقادات لاذعة، حيث اعتبر أحد النشطاء أن المؤلفة نجحت في خلق “ضجة تسويقية” فقط، وكتب قائلًا: “أرفع القبعة للمؤلفة ليس إعجابًا بالمحتوى، ولكن تقديرًا لدهائها التسويقي الذي استغل فضول الجمهور، في زمن أصبحت فيه البلبلة أقوى وسيلة للانتشار”.
وبالإضافة إلى ذلك، ذهب آخرون إلى السخرية من العنوان، معتبرين أنه يختزل العلاقة بين الرجل والمرأة في قالب استهزائي، حيث كتب ناشط ساخراً: “الأخت خولة بعد ما روّضت زوجها، قررت تعلم النساء كيف يروضن الرجال” .
وفي المحصلة، يبدو أن الجدل المثار حول العنوان ساهم في التعريف بالكتاب بشكل أكبر قبل تقييم محتواه، حيث يبقى الحكم النهائي للقارئ الذي سيتطلع على الصفحات الداخلية لمعرفة ما إن كان العمل يرقى إلى مستوى الضجة التي رافقته أم أنها مجرد حملة دعائية ناجحة.



