فاطمة الزهراء قنبوع تُسلّط الضوء على التوحد دراميا.

تيلي ناظور:سهام الدولاري
تكشف الفنانة المغربية فاطمة الزهراء
قنبوع واقع اضطراب طيف التوحد بطريقة مؤثرة وعميقة من خلال أدائها المتميز في مسلسل “الصديق”، الذي يُعدّ عملاً درامياً اجتماعياً يسلط الضوء على معاناة الشباب المصابين بهذا الاضطراب وتحديات اندماجهم في المجتمع، وذلك ضمن برمجة القناة الأولى.
تجسد فاطمة الزهراء قنبوع شخصية أساسية في العمل، حيث تساهم بشكل كبير في نقل قصة الشاب الذي يعيش مع اضطراب طيف التوحد، فتبرز من خلال أدائها مشاعر العزلة وسوء الفهم التي يواجهها يومياً، بالإضافة إلى الحاجة الماسة إلى التعاطف والصبر من المحيطين.
ويأتي هذا الأداء ليُظهر كيف يمكن للفن أن يكون أداة توعية فعالة، إذ إنّها تقدم الشخصية بصدق يلامس الواقع، مما يجعل المشاهد يتقارب مع تجربة المصابين ويفهم تعقيدات حياتهم.
يدور المسلسل حول شاب يُدعى “الصديق”، يعاني من صعوبات في التواصل الاجتماعي نتيجة التوحد، غير أن هذه الصعوبات تقابلها موهبة استثنائية في الخياطة والتصميم طورها منذ الطفولة.
وجد هذا الشاب ملاذه الوحيد لدى جدته “الحاجة فاطمة”، الخياطة التقليدية التي احتضنته وآمنت بقدراته، فشكلت سنداً عاطفياً قوياً ومساحة آمنة أمام قسوة العالم الخارجي. ومن ثمّ، يحول الشاب معاناته إلى طاقة إبداعية، ويشق طريقه نحو الاعتراف والنجاح رغم التحديات الاجتماعية والأحكام المسبقة.
يضم العمل في بطولته نخبة من الفنانين المغاربة، من بينهم ناصر أقباب الذي يؤدي دور البطل الرئيسي، إلى جانب محسن مالزي، نفيسة بن شهيدة، رشيدة منار، نعيمة إلياس، منصور بدري، ندى هداوي، خديجة علوش وهبة بناني.
أما الإخراج فيعود لإبراهيم شكيري، والمسلسل مكون من 15 حلقة، كل حلقة مدتها 52 دقيقة.
وقد عُرض ضمن البرمجة الرمضانية على القناة الأولى، لكنه يتجاوز الإطار الترفيهي ليصبح عملاً توعوياً يدعو إلى فهم أعمق للتوحد كحالة مختلفة وليست ضعفاً، ويؤكد أن الاختلاف يمكن أن يتحول إلى قوة بالمثابرة والدعم.
في النهاية، ينجح مسلسل “الصديق” في فتح نافذة صادقة على عالم التوحد، ويذكّر الجمهور بأهمية التعاطف والتفهم، لأنّ كل شخص مختلف يستحق فرصة ليبرز إبداعه وإنسانيته بعيداً عن الأحكام.



