عروض واعلانات
مجتمع

فاجعة بنسودة : 22 ضحية في انهيار بنايتين يثير تحقيقاً قضائياً فورياً

تيلي ناظور

في بلاغ رسمي صادم أصدره وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس يوم 10 دجنبر 2025، أفاد بأن انهيار بنايتين متجاورتين بحي المسيرة بمنطقة بنسودة، الذي وقع ليلة 9 دجنبر حوالي الساعة 23:20، أودى بحياة 22 شخصاً، بينهم أطفال ونساء، وأسفر عن إصابة 16 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في حصيلة مؤقتة تعكس حجم المأساة التي هزت المدينة.

كانت البناية الأولى فارغة من السكان في ذلك الوقت، بينما كانت الثانية تحتضن حفل عقيقة احتفالياً، مما زاد من تراجيدية اللحظات حيث تحول الفرح إلى فاجعة في غمضة عين، وفقاً للبلاغ الرسمي الذي يصف الحادث بـ”الأليم”، مشدداً على أن العمليات الإنقاذية لا تزال مستمرة للتأكد من عدم وجود مفقودين آخرين تحت الأنقاض.

وأشارت المصادر الأمنية إلى أن البنايتين، المكونتين من أربعة طوابق كل واحدة، كانتا تسكنهما ثماني أسر، وأن الانهيار وقع دون إنذار مسبق، مما أثار حالة من الذعر في الحي السكني الشعبي.

تبعاً لذلك، أمر وكيل الملك بفتح بحث قضائي عاجل من قبل الشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة، بهدف الوقوف على الأسباب الحقيقية للانهيار والكشف عن الظروف والملابسات المحيطة به، مع التركيز على أي مخالفات تعميرية محتملة، حيث أشارت المعطيات الأولية إلى أن ترخيص إحدى البنايات صدر قبل نحو 20 عاماً لـطابقين فقط، بينما أصبحت اليوم أربعة طوابق.

ويأتي هذا التحقيق في سياق استنفار قصوى لعناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية، التي أعلنت عن تعبئة كاملة لإنقاذ العالقين وتقديم الرعاية الطبية للمصابين، مع تحذيرات من أن الحصيلة قد ترتفع مع استمرار عمليات التنقيب.

هذه الفاجعة، التي أثارت حزنًا عميقًا في أوساط الساكنة الفاسية، تعيد إلى الأذهان حوادث انهيار سابقة في أحياء شعبية أخرى بالمدينة، مثل تلك التي وقعت في حي الحسني بالمرينيين، وتثير تساؤلات حول جودة البناء والمراقبة التعميرية في المناطق الحضرية النامية.

وخلص البلاغ إلى التأكيد على أن الجهود مستمرة لتحديد المسؤوليات، في خطوة تهدف إلى منع تكرار مثل هذه الكوارث، مع تعزيز الوعي بمخاطر البنايات غير الآمنة في السياق الاجتماعي والاقتصادي الذي يعيشه الحي.

فاس، 10 دجنبر 2025: لحظات من الصدمة والحزن، لكن أيضاً التزام بمعالجة الأسباب الجذرية لضمان أمان الساكنة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button