غموض يلف مستقبل وليد الركراكي… هل يودّع “أسود الأطلس” قبل مونديال 2026

تيلي ناظور : أيوب بن كرعوف
عادت قضية مستقبل الناخب الوطني، وليد الركراكي، إلى واجهة النقاش الرياضي، بعد تداول معطيات تفيد بأنه أبلغ مقربين منه بعدم نيته قيادة المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، المقررة إقامتها في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
الخبر، الذي لم يصدر بشأنه أي تأكيد رسمي حتى الآن، يأتي في سياق حساس، خاصة وأن الركراكي سبق له أن نفى في أكثر من مناسبة وجود نية للاستقالة، مؤكداً التزامه بمواصلة المشروع التقني الذي انطلق عقب الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022 بدولة قطر.
من المجد العالمي إلى ضغط الاستمرارية
لا يمكن قراءة هذه التطورات دون استحضار ما تحقق تحت قيادة الركراكي، بعدما قاد المنتخب إلى نصف نهائي مونديال قطر، في إنجاز غير مسبوق عربياً وإفريقياً. ذلك الإنجاز رفع سقف التطلعات، وغيّر موقع المنتخب المغربي على خارطة الكرة العالمية.
لكن كرة القدم لا تعترف بالماضي وحده. فالمرحلة التي أعقبت مونديال 2022 كشفت حجم التحديات المرتبطة بالحفاظ على النسق التنافسي، وتجديد المجموعة، والتعامل مع ضغط النتائج وتوقعات الشارع الرياضي. وهي عوامل تجعل أي مشروع تقني عرضة لإعادة التقييم مع اقتراب محطة عالمية جديدة.
بين التسريبات والواقع المؤسسي
المعطيات المتداولة حالياً تتحدث عن قرار شخصي محتمل بعدم الاستمرار إلى غاية 2026، دون أن يعني ذلك رحيلًا وشيكًا. وفي غياب بيان رسمي من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أو من المدرب نفسه، تبقى كل السيناريوهات مفتوحة.
من الناحية المهنية، أي قرار بهذا الحجم يفترض أن يُحسم وفق اعتبارات استراتيجية، أبرزها:
- ضمان الاستقرار التقني قبل دخول مرحلة الإعداد الحاسم للمونديال.
- الحفاظ على هوية اللعب التي تشكلت في السنوات الأخيرة.
- تأمين انتقال سلس في حال تقرر التغيير، لتفادي فراغ قد يؤثر على التحضيرات.
حسابات مونديال 2026
نهائيات 2026 ستكون مختلفة على عدة مستويات، سواء من حيث عدد المنتخبات المشاركة أو طبيعة البرمجة والتنقل بين ثلاث دول مضيفة. وهو ما يفرض إعداداً بدنياً ولوجستياً وتكتيكياً دقيقاً.
المنتخب المغربي، الذي بات يُصنف ضمن المنتخبات الطامحة للذهاب بعيداً في المنافسات الكبرى، سيكون مطالباً بتأكيد ما حققه في قطر، لا الاكتفاء باستحضاره.
وفي الاخير سواء تأكدت الأنباء أو تم نفيها رسمياً، فإن المؤكد أن المرحلة المقبلة ستكون مفصلية في مسار “أسود الأطلس”. مستقبل وليد الركراكي ليس مجرد قرار تقني، بل خيار استراتيجي مرتبط برؤية متكاملة لمستقبل المنتخب.
وإلى أن تتضح الصورة بشكل رسمي، يبقى الهدوء والتعاطي المهني مع المعطيات المتداولة هو الخيار الأمثل، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة بشأن واحدة من أهم الملفات في الكرة المغربية حالياً.



