عمر ياغي الحائز على نوبل بإبتكاره جهازاً جديدا ثوريا

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
ابتكر عالم الكيمياء الحائز على جائزة نوبل عمر ياغي جهازاً يحصد المياه من الهواء حتى في الظروف القاحلة، قادر على إنتاج ما يصل إلى 1000 لتر من المياه النظيفة يومياً، و ذلك باستخدام طاقة حرارية منخفضة من البيئة المحيطة فقط، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة الغارديان في 21 فبراير 2026.
و يُعد هذا الاختراع حلاً مستداماً للمناطق الجزرية و المجتمعات المعرضة للأعاصير أو الجفاف، حيث يعمل دون الحاجة إلى شبكات كهرباء أو إمدادات مياه مركزية.
يعتمد الجهاز على مجال الكيمياء الشبكية ( Reticular Chemistry ) الذي أسسه ياغي، و هو علم يتيح تصميم مواد جزيئية دقيقة مثل الأطر المعدنية العضوية ( MOFs )، قادرة على امتصاص الرطوبة من الهواء بكفاءة عالية حتى في البيئات الصحراوية ذات الرطوبة المنخفضة.
فبينما تُعد تقنيات تحلية المياه التقليدية مكلفة وتضر بالبيئة عبر تصريف المحاليل الملحية، يقدم هذا الجهاز بديلاً صديقاً للمناخ يعتمد على الطاقة المحيطة دون انبعاثات كربونية.

طورت شركة أتوكو ( Atoco )، التي أسسها ياغي، وحدات بحجم حاوية شحن طولها 20 قدماً، تعمل بالكامل بطاقة حرارية منخفضة جداً من الهواء المحيط.
و نتيجة لذلك، يمكن نشرها داخل المجتمعات المحلية لتوفير المياه النظيفة حتى في حال انقطاع الكهرباء أو تعطل الشبكات بسبب العواصف أو موجات الجفاف.
كما أنّ ياغي أكد أن التقنية ستغير العالم، خاصة في جزر الكاريبي و المناطق المهددة بالكوارث المناخية مثل إعصار بيريل.
على الرغم من أن التقنية لا تزال في مراحل التطوير التجاري، إلا أنها تمثل خطوة كبيرة نحو مواجهة أزمة ندرة المياه العالمية، التي تتفاقم بفعل التغير المناخي.
ثم إنّ نجاح ياغي، الذي فاز بنوبل الكيمياء 2025 عن ابتكاراته في المواد الشبكية، يعزز الثقة في قدرتها على الانتشار الواسع.
و مع ذلك، يبقى التحدي في التوسع الاقتصادي لجعلها متاحة للمناطق الأكثر هشاشة.
هكذا، يُبرز اختراع عمر ياغي كيف يمكن للعلم الدقيق أن يحول تحديات المناخ إلى حلول عملية، مقدمًا أملاً حقيقياً لملايين يعانون من نقص المياه.



