عقوبات الكاف تُشعل الجدل وتُثير غضب الشارع المغربي

تيلي الناظور : عباسي أشرف
أثارت العقوبات التي أصدرها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) عقب نهائي كأس أمم إفريقيا، الذي جمع بين المغرب والسنغال، موجة واسعة من التساؤلات والانتقادات، خاصة داخل الأوساط الرياضية والجماهيرية المغربية، التي اعتبرت القرارات مجحفة وغير منصفة.
وجاءت هذه العقوبات لتُعمّق حالة الغضب، لا سيما أن الجانب السنغالي كان قد انسحب من المباراة النهائية قبل أن يعود لاحقًا لاستكمالها، دون أن يترتب عن ذلك أي إجراء رياضي بحجم سحب اللقب أو إعادة النظر في نتيجته، وهو ما اعتبره متابعون تساهلًا واضحًا من طرف “الكاف”.
إحساس بالغبن
وساد شعور عام بالظلم لدى الجماهير المغربية، خاصة في ظل تقارب العقوبات المالية بين الطرفين، رغم اختلاف الوقائع المرتبطة بكل منتخب. إذ فرضت لجنة الانضباط غرامة مالية قدرها 300 ألف دولار على الاتحاد السنغالي بسبب تصرفات جماهيره، إضافة إلى مبلغ مماثل بسبب ما وُصف بالسلوك غير الرياضي للاعبين وأفراد الطاقم التقني.
في المقابل، عوقب الاتحاد المغربي لكرة القدم بغرامة بلغت 200 ألف دولار، بدعوى السلوك غير اللائق لجامعي الكرات داخل الملعب، إلى جانب 100 ألف دولار بسبب تصرفات بعض لاعبي المنتخب الوطني وأعضاء الجهاز الفني.
ردود فعل غاضبة
القرارات لم تمر مرور الكرام، إذ عبّر عدد من الإعلاميين والناشطين عن استيائهم من طريقة تعامل “الكاف” مع الملف. وكتب الصحفي المغربي أشرف بن عياد تعليقًا على الموضوع، معتبرًا أن العقوبات “تفتقر للجدية”، مضيفًا أنه لن يُفكر في متابعة البطولة من المدرجات مجددًا إلا إذا نُظمت بالمغرب.
كما عبّر أحد النشطاء على منصة “إكس” (تويتر سابقًا) عن استيائه قائلًا إن لجنة الانضباط بالكاف “تفتقد للحزم القانوني”، معتبرًا أن عقوبات بهذا الحجم لا تردع المخالفين، بل تشجع على تكرار التجاوزات مستقبلًا.
وتبقى هذه القرارات محل نقاش واسع، في انتظار ما إذا كان الاتحاد الإفريقي سيُقدم على توضيحات إضافية أو مراجعات محتملة، في ظل تصاعد الانتقادات من الشارع الرياضي المغربي



