عبد المنعيم سعو طريق 6200 ‘أولوية’ على الورق فقط.. هل يسمع حزب الأحرار صرخة ساكنة بني شيكر

تيلي ناظور
أكد المدير الإقليمي للتجهيز بالناظور، في اتصال مباشر، أن الطريق الإقليمية رقم 6200 لم تُدرج ضمن برنامج دراسات الجدوى لميزانية 2026. وأشار إلى إمكانية إدراجها في سنتي 2027 أو 2028 ضمن البرنامج الثلاثي المتبقي، أو – في أفضل الحالات – في الشطر الثاني من ميزانية 2026 حال إعادة البرمجة، مع التشديد على اعتبارها من الأولويات. ورغم هذا التصنيف الإيجابي ظاهريًا، يظل الواقع مرًا: الطريق تبقى في حالة تدهور شديد، وتستمر معاناة ساكنة بني شيكر وما جاورها دون حل قريب.
تأجيل متكرر يُكلف الساكنة سنوات إضافية
بين عبارات “غير مبرمجة حاليًا” و”ربما لاحقًا” و”قد تُدرج إذا أُعيدت البرمجة”، تُضاعف سنوات الانتظار وتتفاقم المعاناة اليومية للمواطنين. الطريق الإقليمية 6200، التي تُعد المنفذ الحيوي الرئيسي لجماعة بني شيكر نحو الناظور وبني أنصار، تُعاني من حفر وتآكل جانبي شديدين، مما يُصعب التنقل اليومي، يُهدد سلامة المسافرين، ويُعيق وصول التلاميذ والمرضى والتجار إلى وجهاتهم، خاصة في مواسم الأمطار.
في سياق سياسي واضح، يبرز تقصير ملحوظ من طرف الممثل البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار الحزب الذي حظي بثقة أكثر من 2500 صوت من ساكنة بني شيكر. في بداية سنة 2023، سُلّم هذا الممثل ملفًا شاملاً يحتوي كافة التفاصيل والمعطيات المتعلقة بالطريق، مع طلب صريح بالترافع لدى وزير التجهيز والنقل وطرح الموضوع داخل قبة البرلمان. للأسف، لم يُسجل أي سؤال كتابي، ولا مداخلة برلمانية، ولا أي متابعة رسمية ملموسة لهذا الملف .
الانتماء الحزبي لا يعني السكوت عن التقصير، والالتزام تجاه الناخبين يبقى أعلى من أي اعتبار تنظيمي. عندما صوتت ساكنة بني شيكر، لم تصوت لشعار حزبي فحسب، بل لوعد بالعمل الجاد والترافع الفعال. واليوم، من حقها أن تتساءل بصوت مرتفع: أين تحول صوتها داخل قبة البرلمان؟ ولماذا لم يُترجم الدعم الانتخابي الكبير إلى ضغط حقيقي ومؤثر على الوزارة الوصية؟
سيتم قريبًا الكشف عن مزيد من المعطيات والتفاصيل الدقيقة حول مسار هذا الملف. فالشفافية تجاه الساكنة واجب، والحق في معرفة الأسباب الحقيقية وراء التأخير المستمر حق مشروع لا يقبل التسويف.



