طوابير الوقود تعود إلى بن الطيب.. هل يتبخر مخزون الشهرين المعلن

تيلي ناظور
تشهد مدينة بن الطيب، في الساعات الأخيرة قبل دخول الزيادة المرتقبة حيز التنفيذ، طوابير طويلة أمام محطات الوقود، حيث يتدافع السائقون – خصوصاً مهنيو النقل وسائقو السيارات الخاصة – لتعبئة خزانات مركباتهم تحسباً لارتفاع جديد في أسعار الغازوال والبنزين.
يأتي هذا الإقبال الكثيف في سياق توترات دولية مستمرة، خصوصاً تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، التي دفعت أسعار المواد البترولية المكررة إلى الارتفاع في الأسواق العالمية. وتتوقع مصادر مهنية في قطاع توزيع المحروقات أن تصل الزيادة المقبلة إلى حوالي 1.60 درهم للتر الواحد من الغازوال المادة الأكثر استهلاكاً ونحو 0.86 درهم للبنزين، وذلك ابتداءً من مطلع الأسبوع المقبل.
وسط هذا الضغط الملحوظ على المحطات، يطرح المواطنون تساؤلاً ملحاً: أين هو المخزون الوطني الذي أكدت الجهات الرسمية مراراً أنه يكفي لتغطية حاجيات البلاد لمدة شهرين كاملين فظهور الطوابير الطويلة في مناطق عدة وليس في بن الطيب فقط يثير شكوكاً جدية حول مدى كفاية هذا المخزون الفعلي، أو ما إذا كانت الإعلانات السابقة تتجاوز الواقع الميداني في ظل الظرفية الدولية الراهنة.
يبقى الوضع الحالي مؤشراً على الضغط المتزايد الذي يواجهه المستهلك المغربي، حيث يرتبط ارتفاع أسعار المحروقات ارتباطاً وثيقاً بتكاليف النقل والمعيشة اليومية. وفي انتظار توضيحات رسمية أكثر دقة حول المخزون والتدابير المتخذة لتأمين التموين، تظل المحطات تحت ضغط استثنائي يعكس عمق القلق الشعبي إزاء الموجة الجديدة من الزيادات.



