عروض واعلانات
سياسة

طهران تنفي طلب رفع العقوبات.. لكنها تُؤكِّد : لا نريد بقاءها

تيلي ناظور : نوفل سنوسي


كررت إيران اليوم الثلاثاء نفيها الرسمي لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول تلقي طلبات إيرانية لرفع العقوبات، مؤكدةً أنها لم ترسل أي رسالة مباشرة إلى واشنطن، لكنها في الوقت نفسه أقرّت بأن رفع العقوبات يبقى هدفاً استراتيجياً لكل جهودها الدبلوماسية.

في منشور ناري على حسابه في منصة إكس، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني : « لم نرسل رسالة للأميركيين لأن الطرف الآخر لم يكن مستعداً للتوصل إلى اتفاق في مفاوضات سابقة » .
لكنه أضاف متسائلاً بجرأة : « هل يمكن لأحد أن يدّعي أننا نرغب في بقاء العقوبات؟ جميع أهداف الحكومة و جهودها الدبلوماسية مُركَّزة على إنهائها » .

في المقابل، كان ترامب قد أعلن الأسبوع الماضي خلال عشاء مع قادة دول آسيا الوسطى أن « إيران كانت تسأل عن إمكانية رفع العقوبات القاسية المفروضة عليها »، مُعرباً عن انفتاحه لمناقشة الأمر، مما أشعل جدلاً دولياً حول ما إذا كانت طهران تبحث عن مخرج دبلوماسي أم تُمارس لعبة نفي استراتيجية.

من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن جولات التفاوض السابقة مع الولايات المتحدة لم تصل إلى نتيجة إيجابية، لكنه شدد على أن « طهران لن تتوانى عن التفاوض مع الغرب إذا كان هذا يصب في مصلحة الشعب الإيراني »، مُلمحاً إلى استعداد مشروط لاستئناف الحوار.

في مطلع الشهر، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني أن السلطات تلقت طلبات للعودة إلى التفاوض مع الجانب الأميركي عبر دولة وسيطة، مما يُثير تساؤلات حول تناقض التصريحات الرسمية و يُشير إلى أن إيران قد تُفاوض خلف الكواليس رغم النفي العلني.

يأتي هذا التصعيد الكلامي بعد 5 جولات من المحادثات غير المباشرة حول الملف النووي، كانت الجولة السادسة على و شك الانعقاد عندما شنت إسرائيل حرباً في يونيو الماضي استمرت 12 يوماً، استهدفت مواقع عسكرية و نووية إيرانية، و اغتالت عشرات العلماء النوويين، مما أوقف المفاوضات و أعاد التوتر إلى ذروته.

رغم النفي المتكرر، تُظهر تصريحات لاريجاني وعراقجي أن إيران تحت ضغط اقتصادي هائل، وتسعى جاهدة لرفع العقوبات دون الظهور بموقف الضعيف.

و مع انفتاح ترامب المشروط، يبقى السؤال : هل نشهد قريباً جولة تفاوض سادسة عبر وسطاء، أم أن التصعيد سيُعيد المنطقة إلى حافة الهاوية ؟ .

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button