صراع قانوني حول مليارات تشيلسي.. أبراموفيتش يتحدى الحكومة البريطانية

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
يتصاعد الخلاف بين الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش و الحكومة البريطانية حول مبلغ 2.5 مليار جنيه إسترليني الناتج عن بيع نادي تشيلسي، إذ يؤكد فريقه القانوني أن الأموال لا تزال ملكاً له بالكامل، متهماً الحكومة بالتسبب في تأخير تحويلها إلى ضحايا الحرب في أوكرانيا.
و في هذا السياق، كشفت صحيفة الإندبندنت عن رسالة قانونية حمّل فيها محامو أبراموفيتش حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر مسؤولية استمرار تجميد الأموال، مؤكدين أن رجل الأعمال الروسي كان يعتزم التبرع بعائدات الصفقة لأغراض إنسانية بشكل طوعي منذ البداية، لكن التعقيدات القانونية المرتبطة بالعقوبات المفروضة عليه أعاقت تنفيذ ذلك.
كما شدد الفريق القانوني على أن الأموال المجمدة لا تزال مملوكة لشركة فوردستام المحدودة التابعة بالكامل لأبراموفيتش، محذرين من أن أي محاولة لمصادرة هذه العائدات ستواجه بالطعن أمام القضاء، في حال قررت الحكومة البريطانية المضي في إجراءات قانونية للاستحواذ عليها.
و في المقابل، جاء رد حاد من وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر التي أكدت أن أوكرانيا تنتظر هذه الأموال منذ أكثر من ثلاث سنوات، معتبرة أن الوقت قد حان لكي يتخذ أبراموفيتش القرار الصحيح، و مشيرة إلى أن الحكومة مستعدة للتحرك قانونياً إذا لم يتم الإفراج عن الأموال.
كما يأتي هذا التوتر قبل الموعد النهائي المحدد في 17 مارس لرد أبراموفيتش على مطالب الحكومة، بعدما هدد رئيس الوزراء البريطاني في وقت سابق باتخاذ إجراءات قانونية لإجباره على تحويل عائدات بيع النادي، التي تمت في مارس 2022، للمساهمة في تعويض المتضررين من الحرب.
و من جهة أخرى، تدعم الحكومة هذا التوجه ضمن سياسة أوسع تهدف إلى استعادة الأصول المرتبطة برجال الأعمال الروس المقربين من الرئيس فلاديمير بوتين، و استخدامها في تعويض أوكرانيا عن الأضرار التي خلفتها الحرب.
غير أن القضية تزداد تعقيداً بسبب تحقيقات قانونية موازية، إذ سبق أن أصدرت المحكمة الملكية في جيرسي عام 2022 أمراً بتجميد أصول بقيمة سبعة مليارات دولار مرتبطة بصناديق استئمانية يعتقد أنها تعود لأبراموفيتش، في إطار تحقيقات بشأن مصادر ثروته، و هو ما يواصل إلقاء ظلاله على مصير الأموال المجمدة في بريطانيا.



