شوكي: رئاسة حزب الأحرار فرصة لتعزيز الهيكلة والتشبيب واستكمال المسار التنظيمي

تيلي ناظور
اعتبر محمد شوكي، الرئيس الجديد لحزب التجمع الوطني للأحرار، انتخابه على رأس الحزب خلفًا لعزيز أخنوش فرصة ذهبية لتعزيز الهيكلة التنظيمية، و تجديد الشباب داخل الحزب ( التشبيب )، و استكمال المسار الذي بدأه الرئيس السابق، في سياق استعداد الحزب للاستحقاقات الانتخابية الم
جاء ذلك خلال المؤتمر الاستثنائي الذي انعقد يوم السبت 7 فبراير 2026 بمدينة الجديدة، حيث انتخب شوكي بالإجماع تقريبًا كمرشح وحيد، بحصوله على 1910 أصوات صحيحة من أصل 1933 صوتًا معبرًا عنه، مقابل 23 صوتًا ملغى، وفق ما أعلنه رئيس اللجنة التحضيرية راشيد الطالبي العلمي.
يأتي انتخاب شوكي بعد قرار مفاجئ لعزيز أخنوش بعدم الترشح لولاية ثالثة، رغم قيادته الحزب لعشر سنوات ناجحة.
وصف شوكي هذا القرار بأنه “واعٍ ومسؤول”، يجسد احترامًا عميقًا للديمقراطية الداخلية، ومبدأ التداول على السلطة، ورغبة في تجديد النخب السياسية داخل “الأحرار”.
وأكد أن هذا الانتقال يرسل رسالة سياسية قوية حول احترام المؤسسات وتكريس الحكامة الجيدة، مشيدًا بوعي أخنوش السياسي الذي رفض “الزعامات الخالدة”.
يبلغ محمد شوكي 44 عامًا، وهو قادم من خلفية اقتصادية ومالية، حيث شغل منصب رئيس تنفيذي لمجموعة مالية قبل انخراطه السياسي.
التحق بحزب التجمع الوطني للأحرار سنة 2018 كمنسق جهوي لجهة فاس-مكناس، ثم انتخب نائبًا برلمانيًا عن إقليم بولمان، ورأس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب.
في أبريل 2024، انتخب رئيسًا للفريق النيابي لحزب “الأحرار” خلفًا لمحمد غيات، مما عزز مكانته كوجه صاعد وقيادي بارز داخل الحزب.
أبرز شوكي أن رئاسته تمثل محطة لتعزيز الهيكلة التنظيمية، من خلال تمديد الهياكل الحالية مؤقتًا تمهيدًا لمرحلة تنظيمية جديدة، مع التركيز على التشبيب (إشراك الشباب والكفاءات الجديدة) واستكمال المسار الذي حقق نجاحات ملموسة في الانتخابات السابقة.
ويأتي هذا في سياق استعداد الحزب للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، حيث يطمح “الأحرار” إلى تعزيز موقعه كقوة سياسية رئيسية في المشهد الوطني.
تلقى شوكي تهنئة رسمية من جلالة الملك محمد السادس، مما يعكس الدعم المؤسساتي لهذا التغيير القيادي السلس.
و يبقى السؤال المطروح : هل ينجح شوكي في الحفاظ على دينامية الحزب وتجديده، مع الاستفادة من إرث أخنوش التنظيمي والانتخابي؟



