سامسونج تواجه إضراباً مستترا من موزعيها.. هل تستعيد السيطرة على Galaxy S26 ؟

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
كشفت تسريبات حديثة أن تسريب هواتف Galaxy S26 Ultra إلى مراجعي التقنية و الأسواق الرمادية في دبي و غيرها لم يكن خطأً عرضياً، بل نتيجة إضراب مستتر من قبل الموزعين الذين يعانون ضغوطاً مالية شديدة من قسم الهواتف المتنقلة ( MX ) في سامسونج، فيما أكد المسرب الشهير Schrodinger أن هذا الرد جاء كرد فعل على تقليص حصص الربح ودفع الشركة نحو المبيعات المباشرة للمستهلكين.
فـ على الرغم من أن سامسونج حاولت تعويض هوامش الربح المنخفضة عبر سياسات أكثر صرامة مع الموزعين، إلا أن هؤلاء لجأوا إلى إهمال استراتيجي سمح بتدفق الأجهزة قبل الإعلان الرسمي في 25 فبراير 2026، كوسيلة ضغط لإجبار الشركة على إعادة النظر في شروطها المالية.
و نتيجة لذلك، انتشرت الوحدات المبكرة في قنوات غير رسمية، مما أثار تساؤلات حول قدرة سامسونج على السيطرة على سلسلة التوريد الخاصة بها.
كما أنّ الصراع لم يقتصر على الموزعين الخارجيين، بل امتد إلى داخل الشركة نفسها.
إذ رفض قطاع أشباه الموصلات ( DS ) تقديم خصومات على ذاكرة LPDDR5X لقسم MX، مما دفع الأخير إلى التعاقد مع شركة Micron الأمريكية لتوريد نحو نصف شحنات الذاكرة العشوائية.
و بالتالي، يعكس هذا التحول توتراً داخلياً متزايداً، يتفاقم مع ظاهرة RAMageddon الناتجة عن الطلب الهائل على الذاكرة من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، غير أنّ اللجوء إلى مورد خارجي يظهر مرونة استراتيجية ساعدت في تجنب تأخيرات محتملة.
بالإضافة إلى ذلك، أظهرت سامسونج استعداداً مسبقاً لهذا السيناريو، إذ شحنت الوحدات المبكرة مع قفل برمجي يعطل ميزة Proactive AI ( الذكاء الاصطناعي الاستباقي ) حتى موعد المؤتمر الرسمي، مما قلل بشكل كبير من قيمة التسريبات و أبقى على عناصر المفاجأة الرئيسية.

و من ثمَّ، رغم الضجيج الإعلامي، تبدو الشركة قادرة على احتواء الضرر بفضل هذه الإجراءات الوقائية.
على الرغم من هذه التحديات، يرى مراقبون أن سامسونج بوصفها أكبر مصنع للهواتف الذكية في العالم تمتلك القدرة على استعادة السيطرة، مستندين إلى تاريخها في تجاوز أزمات أكبر، مثل كارثة Galaxy Note 7 عام 2016 أو المنافسة الشرسة مع Apple و Huawei.
بل إن هذه التسريبات قد تحولت في بعض الأحيان إلى hype إيجابي يزيد من الاهتمام بالمنتج.
و مع ذلك، يبقى النجاح مرهوناً بسرعة حل الصراعات الحالية، سواء عبر إعادة التفاوض مع الموزعين أو تهدئة التوتر الداخلي بين الأقسام.
إذا نجحت في ذلك، فإن Galaxy S26 بميزاته مثل الشحن السريع 60W و الكاميرا المحسنة قد يعزز مكانة سامسونج في السوق.
أما إذا طال أمد الخلافات، فقد ينعكس ذلك سلباً على جودة الدعم و التوريد مستقبلاً.



