عروض واعلانات
سياسة

رسالة نصية مجهولة تهز إيران : الرئيس الأمريكي رجل أفعال.. انتظروا

تيلي ناظور : نوفل سنوسي

استيقظ ملايين الإيرانيين صباح الاثنين 23 فبراير 2026 على رسالة نصية قصيرة و موحدة وصلت إلى هواتفهم الشخصية من مصدر مجهول، تحمل باللغة الفارسية عبارة حاسمة : ” الرئيس الأمريكي رجل أفعال.. انتظروا و شاهدوا ” .

فهذه الرسالة، التي انتشرت بسرعة كبيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أثارت حالة من القلق و التساؤلات في ظل التصعيد العسكري و الدبلوماسي الحاد بين واشنطن و طهران.

كما أن الرسالة لم تكن مجرد إزعاج عابر، بل دليلاً على اختراق محتمل لقواعد بيانات أرقام الهواتف الإيرانية.

ثم إن القدرة على إرسال رسالة جماعية متزامنة إلى عشرات أو مئات الآلاف من الأرقام، مع تجاوز فلاتر الحماية الرسمية، تشير إلى عملية سيبرانية معقدة للغاية.

و نتيجة لذلك، فتحت الشرطة السيبرانية الإيرانية تحقيقاً عاجلاً، بينما تتزايد التكهنات حول ما إذا كانت جهة استخباراتية أجنبية أو معارضة داخلية وراء العملية.

بالإضافة إلى ذلك، يرى المحللون الأمنيون أن الرسالة تمثل نمطاً جديداً من الحرب النفسية، إذ تتجاوز الرقابة الحكومية و الإعلام الرسمي لتخاطب المواطن العادي في منزله.

غير أن الهدف الأساسي بحسب الخبراء هو كي الوعي الشعبي، أي خلق حالة من الترقب والخوف المستمر، و إيصال رسالة واضحة للقيادة في طهران بأن واشنطن قادرة على الوصول إلى الداخل الإيراني رقمياً بضغطة زر.

فالاختصار الشديد و اللهجة الحاسمة يعززان من تأثيرها النفسي.

رغم عدم وجود دليل رسمي يربط الرسالة مباشرة بالإدارة الأمريكية، إلا أن توقيتها يتزامن مع حشد عسكري أمريكي غير مسبوق في المنطقة، بما في ذلك حاملات طائرات إضافية و طائرات قاذفة B-52، إلى جانب تصريحات متكررة للرئيس ترامب تلوح بضربات محدودة إذا فشلت المفاوضات النووية.

كذلك يأتي الحدث في وقت تشهد فيه إيران توترات داخلية متزايدة، مما يجعل تأثير الرسالة أكثر عمقاً على المستوى النفسي و الاجتماعي.

أخيراً، سواء كانت الرسالة من صنع جهاز استخباراتي أجنبي أو محاولة داخلية لإثارة الفوضى، فإنها تُظهر مدى هشاشة الحدود الرقمية في عصر الحروب الهجينة.

فاليوم لم يعد التهديد مقتصراً على الصواريخ و الطائرات، بل أصبح يصل إلى جيب كل مواطن، مما يجعل رعب الانتظار أداة فعالة بقدر ما هي رخيصة و مدمرة نفسياً.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button