عروض واعلانات
المجتمع المدني

رحيل سيون أسيدون : فقدان صوت يهودي مغربي أصيل في وجه الصهيونية و التطبيع

تيلي ناظور

غادرنا صباح اليوم الجمعة 7 نونبر 2025 المناضل الحقوقي المغربي ذو الأصول اليهودية سيون أسيدون عن عمر ناهز 77 عامًا، بعد صراع مرير مع المرض أدخله في غيبوبة منذ أغسطس الماضي، حيث عادت عدوى رئوية شرسة لتهاجم جسده المنهك و تُنهي حياته رغم جهود الفريق الطبي الذي شكره أصدقاؤه على تفانيهم.


و باعتباره عضوًا مؤسسًا لمنظمة ترانسبرانسي المغرب لمكافحة الفساد، و منسقًا وطنيًا لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات و فرض العقوبات ( BDS ) في المغرب، كرس أسيدون حياته للدفاع عن حقوق الإنسان و القضية الفلسطينية، محاربًا بلا كلل الإبادة الجماعية و جرائم الحرب التي ترتكبها دولة إسرائيل الاستعمارية، مما جعله صوتًا حرًا يهوديًا مغربيًا أصيلاً يجسد التعايش و المقاومة.

و بدأت المأساة في أغسطس 2025 حين عُثر على أسيدون فاقدًا للوعي في منزله بالمحمدية إثر إصابة خطيرة في الرأس ناتجة عن سقوط عرضي عن سلم، حسب التحقيقات الأولية التي أكدتها كاميرات المراقبة و البصمات، لكن أصدقاءه و محاميه طالبوا مرارًا بتشريح طبي و تحقيق شفاف لتوضيح الملابسات، خاصة مع زيارتهم الأخيرة للوكيل العام في 4 نونبر، مشددين على ضرورة دعم النتائج بتقارير شرعية.


و في بلاغ مشترك، نعى أصدقاؤه ورفاقه الراحل ببالغ الحزن، مشيدين بدوره كمدافع متحمس عن العدالة، ومؤكدين استمرار نضاله في قلوب المناضلين، مع تعازي حارة لعائلته و أبنائه، فيما انهالت التعازي من حركة BDS العالمية والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعدد من المنظمات الحقوقية التي وصفته بـ”الخسارة الكبرى”.

إرث خالد: صوت ضد الظلم يتردد في المغرب وفلسطين
وبذلك، يترك سيون أسيدون إرثًا نضاليًا يتجاوز الحدود، كيهودي مغربي أمازيغي رفض الصهيونية ودافع عن فلسطين حتى آخر نفس، محولاً ألمه الشخصي إلى وقود للعدالة، ليبقى رمزًا للضمير الحي في زمن الخيانات، ودعوة مفتوحة لاستكمال مسيرته ضد الاستعمار والفساد.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button