رابطة المستثمرين بجهة الشرق تدعو لإحداث لجنة عليا لتسوية نزاعات التعمير بالناظور

تيلي ناظور
في إطار السعي إلى تحسين بيئة الاستثمار وتجويد الأداء الإداري بإقليم الناظور، تقدمت رابطة المستثمرين بجهة الشرق بمقترح جديد يقضي بإحداث لجنة عليا للتحكيم والتسوية في مجال التعمير، بهدف معالجة الصعوبات التي تعترض ملفات البناء، خصوصاً تلك التي تواجه الرفض أو تبقى عالقة دون حسم.
ويأتي هذا الطرح في ظل الحركية التنموية التي تعرفها المنطقة، وتماشياً مع التوجهات الرامية إلى تبسيط الإجراءات وتحفيز المبادرات الاستثمارية.
ورغم هذه الدينامية، ترى الرابطة أن عدداً من العراقيل لا يزال قائماً، من أبرزها تعدد المتدخلين في معالجة الملفات، وطول مدة دراستها، إضافة إلى غياب آليات بديلة في حال رفض طلبات الترخيص.
كما أشارت الرابطة إلى أن المنصة الرقمية المعتمدة حالياً، ورغم أهميتها في تحديث الإدارة، لا توفر حلولاً كافية للتعامل مع الملفات المرفوضة أو المتعثرة، ما يضع المستثمرين والمواطنين في مواجهة قرارات نهائية دون إمكانية عملية لإعادة النظر أو تسوية الوضع.
وانطلاقاً من ذلك، اقترحت الرابطة إحداث لجنة عليا موازية تدعم عمل المنصة الرقمية، تضم خبرات متنوعة من القطاعين العام والخاص، من مهندسين معماريين، ومهندسي الهندسة المدنية، وخبراء قانونيين، إلى جانب ممثلين عن الوقاية المدنية ومهنيين ذوي تجربة.
وستتولى هذه اللجنة دراسة الملفات العالقة أو المرفوضة، مع منحها صلاحيات تقريرية لإيجاد حلول قانونية وتقنية منصفة.
وأكدت الرابطة على ضرورة تمكين هذه اللجنة من صلاحيات واضحة تتيح لها إعادة تقييم الملفات، واقتراح حلول عملية، واتخاذ قرارات ملزمة، بما يضمن تحقيق التوازن بين احترام ضوابط التعمير ومراعاة الإكراهات التي تواجه المستثمرين.
وفي ختام طرحها، اعتبرت رابطة المستثمرين أن هذا المقترح يشكل مدخلاً لإرساء مقاربة إدارية جديدة تقوم على البحث عن الحلول بدل الاقتصار على الرفض، بما من شأنه تعزيز الثقة بين الإدارة والفاعلين الاقتصاديين، والمساهمة في تحسين مناخ الأعمال وتسريع وتيرة التنمية المحلية، داعية في الآن ذاته مختلف الجهات المعنية إلى دراسة هذا المقترح والعمل على تفعيله على أرض الواقع.



