حموشي يدشن المعهد العالي للعلوم الأمنية بإفران لتعزيز منظومة التكوين الشرطي بالمغرب

تيلي ناظور
افتتح المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، يومه الجمعة 5 دجنبر 2025، المعهد العالي للعلوم الأمنية بمدينة إفران، مُعلِنًا عن انطلاقة مؤسسة أكاديمية جديدة تُعزّز رؤية المغرب في تطوير منظومة التكوين الأمني وتحديثها.
وحضر مراسم الافتتاح عدد من الشركاء الوطنيين والأجانب في مجال التكوين الأكاديمي والتدريب الشرطي، من أبرزهم الدكتور عبد المجيد بن عبد الله البنيان، رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالسعودية، واللواء راشد محمد بورشيد، مدير أكاديمية “سيف بن زايد” للعلوم الأمنية والشرطية بأبوظبي، إلى جانب رؤساء جامعات ومعاهد أكاديمية مغربية.
وشهد الحفل أيضًا حضور شخصيات رفيعة من مختلف المؤسسات الوطنية، من بينها الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية محمد عبد النباوي، و والي جهة فاس مكناس، وعاملا إفران والحاجب، إضافة إلى ضباط الاتصال الأجانب المعتمدين بالمملكة.
وجاء إحداث المعهد العالي للعلوم الأمنية في سياق تنزيل الرؤية المستقبلية للمديرية العامة للأمن الوطني، الهادفة إلى تطوير مناهج التكوين الشرطي وملاءمتها مع التحديات الأمنية المستجدة، فضلاً عن تقوية الشراكات الأكاديمية مع مؤسسات وطنية ودولية.
ويأتي هذا المعهد ليُكمل منظومة التكوين التي يشرف عليها المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة والمدارس الجهوية للشرطة عبر مختلف جهات المملكة.
وسيُكلَّف المعهد بتنظيم دورات تكوينية وورشات علمية وبرامج شراكة دولية، بهدف إعداد قيادات أمنية تمتلك كفاءة تقنية عالية، و رؤية استباقية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في مجالات الأمن والذكاء الاصطناعي والرقمنة، مع ترسيخ مبادئ احترام حقوق الإنسان وصون الحريات وضمان كرامة المواطن.
ويعتمد المعهد مقاربة تجمع بين المعرفة العلمية والتطبيقات الميدانية، مستفيدًا من أحدث التقنيات والعلوم الحديثة لإعداد أطر قادرة على التحليل واتخاذ القرار في المواقف المعقدة، بما يعزز جاهزية الأجهزة الأمنية ويقوي كفاءاتها.
وفي إطار الانفتاح على التجارب الرائدة، وقّع المعهد اتفاقية شراكة مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالسعودية، التي تُكوِّن القيادات الأمنية العربية في سلك الماستر والدكتوراه.
وتهدف الاتفاقية إلى دعم المبادرات المشتركة في مكافحة الجريمة، وتعزيز البحث العلمي، وتبادل الخبرات، وتنظيم برامج وندوات وأبحاث مشتركة، إضافة إلى المساهمة في إنشاء شبكة عربية للخبراء والباحثين الأمنيين.
وقد تم تجهيز المعهد العالي للعلوم الأمنية بمرافق بيداغوجية ورياضية وإيوائية متكاملة، تشمل مركزا للغات والترجمة، ومصحة طبية، وقاعات لمحاكاة الرماية والتدخلات في الظروف الصعبة، بما يوفر بيئة تكوين متكاملة تلائم أعلى معايير التدريب الأمني.



