حفظ الذاكرة الأمازيغية محور ندوة أكاديمية متميزة ضمن مهرجان أنيا

تيلي ناظور
احتضنت دار الأم بالناظور مساء الاثنين 12 يناير 2026، ابتداء من الساعة الرابعة بعد الزوال، ندوة فكرية أكاديمية رفيعة المستوى ضمن فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان أنيا للثقافة الأمازيغية.
نظمت الجلسة جمعية مغرب الثقافات بالناظور بشراكة علمية مع ماستر المنازعات القانونية و القضائية والذكاء الاصطناعي، في إطار سعي الجامعة لتعزيز انفتاحها على محيطها السوسيو-ثقافي.




ركزت الندوة على محور “حفظ الذاكرة الأمازيغية بين الضمانات الدستورية ودينامية الإبداع الثقافي والفني”، وهو موضوع يعكس الاهتمام المتزايد بقضايا الذاكرة الجماعية والهوية في السياق المغربي الراهن، مع التركيز على التكامل بين الإطار القانوني الدستوري والتعبيرات الإبداعية المعاصرة.
قدمت الندوة مجموعة من المداخلات العلمية الغنية والمتكاملة. تناول الدكتور المصطفى قريشي البعد الدستوري والقانوني لحماية الذاكرة الأمازيغية، موضحاً مكانتها داخل المنظومة الدستورية المغربية و ضرورة تفعيل المقتضيات القانونية المرتبطة بها.
أما الدكتور جمال الدين الخضيري فقد ركز على دور الإبداع الثقافي والفني، خاصة في مجالات الشعر والمسرح والقصة، في تثمين الذاكرة ونقلها إلى الأجيال الصاعدة.



سلطت الدكتورة نادية العساوي الضوء على دور المرأة الأمازيغية وإسهاماتها البارزة في حفظ الهوية من خلال مختلف أشكال الإنتاج الإبداعي.
فيما ناقش الأستاذ محمد الحموشي دور الفاعل الثقافي والجمعوي في حماية الذاكرة الأمازيغية، مع استعراض التحديات القانونية والمؤسساتية والسياسية التي تواجه تنزيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وتسريع تفعيل القانون التنظيمي المتعلق بها.
أثرى النقاش المستفيض حضور فاعلين جمعويين ومهتمين بالشأن الثقافي الأمازيغي، إلى جانب طلبة الجامعة وطلبة الماستر والدكتوراه، الذين ساهموا بتساؤلات و مداخلات عميقة عكست وعياً متزايداً بأهمية الذاكرة الأمازيغية في تشكيل الهوية الجماعية.



وفي ختام الأشغال، تم توزيع شواهد تقديرية رمزية على المتدخلين وعلى أعضاء اللجنة التنظيمية، مع توجيه شكر خاص لمؤسسة دار الأم على توفير فضاء استقبال مميز ساهم في إنجاح اللقاء.
أجمع المشاركون على أهمية تكرار مثل هذه اللقاءات التي تشكل فضاءً رصيناً للحوار الأكاديمي حول الذاكرة والإبداع والهوية، مما يساهم في تعزيز مكانة الثقافة الأمازيغية داخل مشروع المغرب المتعدد و المنفتح على تنوعه الحضاري.





