عروض واعلانات
المجتمع المدني

جدل واسع بالناظور بعد تداول مشاهد رقص وغناء قرب مسجد

تيلي ناظور

أثار تداول مقاطع مصورة على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة تطبيق “تيك توك”، حالة من الجدل بمدينة الناظور، بعدما ظهرت ثلاث فتيات وهن يقمن بحركات رقص ويؤدين مقاطع غنائية باللهجة الريفية بمحاذاة أحد المساجد، وهو ما اعتبره عدد من المتابعين سلوكاً غير لائق ولا ينسجم مع حرمة المكان.

وفي هذا الإطار، أعادت الواقعة إلى الواجهة نقاشاً مجتمعياً حول ضوابط حرية التعبير في الفضاء الرقمي، وحدود احترام الرموز الدينية، خصوصاً حين يتحول المحتوى المنشور إلى مادة مثيرة للجدل وتتعارض مع القيم الدينية والاجتماعية المتعارف عليها.

كما تشير معطيات متداولة إلى أن هذه المشاهد لم تكن عفوية، بل جاءت في سياق ترويجي لخدمة كراء السيارات، حيث تم استغلال محيط المسجد كخلفية لجذب الانتباه وتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة، دون مراعاة دلالة المكان الدينية، ما يطرح تساؤلات قانونية وأخلاقية بشأن توظيف الفضاءات المقدسة في محتويات إشهارية على المنصات الرقمية.

وبسبب ذلك، خلفت هذه المقاطع موجة استنكار في أوساط واسعة، دفعت عدداً من المواطنين إلى المطالبة بتوضيح دور الجهات المعنية في تتبع المحتوى المنشور، ومدى مسؤولية الأفراد في احترام الذوق العام وصيانة حرمة الأماكن الدينية.

وفي السياق ذاته، يرى مهتمون أن مثل هذه الوقائع تفرض تعزيز تفعيل القوانين المؤطرة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تكثيف أدوار الأسرة والمدرسة والإعلام في نشر ثقافة الاحترام والمسؤولية، بما يكفل حرية التعبير دون المساس بالمقدسات أو إثارة حساسيات مجتمعية.

وفي المحصلة، تبقى المساجد فضاءات مخصصة للعبادة والطمأنينة في وجدان المغاربة، ما يجعل الحفاظ على قدسيتها مسؤولية جماعية تتطلب وعياً مجتمعياً وتأطيراً قانونياً متوازناً يراعي حرية النشر ويحترم القيم المشتركة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button