عروض واعلانات
أكاديمي

ثانوية تمسمان التأهيلية تحتفي بمتفوقيها في ندوة تربوية بعنوان طلب العلم : فضله وآدابه و محاذيره

تيلي ناظور : نوفل سنوسي

في أجواء مفعمة بالحماس التربوي و الروح الوطنية، نظمت ثانوية تمسمان التأهيلية بإقليم الدريوش، يوم الأربعاء 11 فبراير 2026 ( الموافق 22 شعبان 1447هـ )، حفلاً مميزاً جمع بين تكريم التلاميذ المتفوقين و المتفوقات و ندوة علمية تربوية عميقة أشرف عليها نادي القرآن الكريم بالمؤسسة.

ركزت الندوة، التي حملت عنوان ” طلبُ العلم : فضلُه و آدابُه و محاذيرُه “، على توجيه الجيل الصاعد نحو فهم الدور المركزي للعلم في الإسلام، مع التأكيد على أهمية الالتزام بآدابه الأخلاقية و تجنب محاذيره التي قد تحول دون تحقيق الغاية السامية منه.

انطلق البرنامج بجلسة افتتاحية مميزة، قدمت خلالها التلميذة سهام امشطيح كلمة ترحيبية أنيقة بالحاضرين.

تلتها تلاوة آيات مباركات من القرآن الكريم بصوت التلميذ يونس المرابط، ثم أداء النشيد الوطني، قبل أن يلقي السيد حفيظ المصطفاوي، مدير المؤسسة، كلمة أشاد فيها بالجهود التربوية و الثقافية التي تبذلها الأطر الإدارية والتعليمية.

قدم الأستاذ جرير عبد الإله، أستاذ مادة التربية الإسلامية بالثانوية، العرض الرئيسي للندوة.

و أبرز فيه أن طلب العلم يمثل أساس العبادة و ركيزة البناء الحضاري و الارتقاء الأخلاقي، مشدداً على أن الأمم لا ترتقي إلا به، و أن السير في ركب الازدهار يبدأ من استحضار المقصد الشرعي و التربوي لهذا الطلب.

و أكد الأستاذ أن العلم لا يقتصر على اكتساب المعارف، بل يتطلب آداباً صارمة تضبطه، منها التواضع والإخلاص و الابتعاد عن التعالم والتكبر، مشيراً إلى أن بعض مظاهر الغفلة عن هذه الآداب تؤدي إلى انحراف السلوك العلمي.

تناول العرض أيضاً المخاطر التي قد يقع فيها طالب العلم، حتى لو أتقن فنوناً شتى، مثل الوقوع في الرياء و السمعة و ابتغاء الدنيا، ما يحول العلم من طريق خير إلى سبب للشر.

و دعا إلى الحذر من تحويل البوصلة عن الغاية الأسمى التي بينها القرآن و السنة النبوية، و التي سار عليها السلف الصالح وعلماء الأمة عبر العصور.

و أوضح أن أثر العلم يتجاوز الفرد إلى المجتمع و الأمة بأسرها، إيجاباً أو سلباً، معتبراً أن التأخر الحضاري يرجع في جانب كبير منه إلى الابتعاد عن هذا المقصد النبيل.

أثرت الندوة بمداخلات قيمة من التلاميذ أنفسهم، ساهمت في تعميق النقاش و إثراء الحوار.

وفي ختام النشاط، تم تكريم المتفوقين و المتفوقات في مختلف المستويات، تحفيزاً لهم على الاستمرار في الجد و الاجتهاد، وتشجيعاً لباقي زملائهم.

كما شمل التكريم الأطر الإدارية على مجهوداتها طيلة الدورة، مع تكريم خاص للإطار المساعد التربوي عبد الرحمن الميسوم تقديراً لعمله الدؤوب و حسن تعامله و مساندته الدائمة للتلاميذ و العاملين.

و اختتم الحفل بحفلة شاي أخوية جمعت الحاضرين في أجواء من الود و الاعتزاز بانتمائهم للمؤسسة، مؤكدين على أهمية مثل هذه المبادرات في تعزيز الروح التربوية والثقافية داخل الثانوية.

تجسد هذه الفعالية التزام ثانوية تمسمان التأهيلية الدائم بتفعيل أنديتها التربوية، و ربط التفوق الدراسي بالقيم الإسلامية و الأخلاقية، في سياق يعكس حرصها على بناء جيل واعٍ و متوازن.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button