توحتوح يدق ناقوس الخطر حول اختلالات حجز المواعيد بالقنصليات المغربية بإسبانيا

تيلي ناظور : نوال أموسى
وجه النائب البرلماني محمادي توحتوح سؤالًا كتابيًا إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، تحت إشراف رئيس مجلس النواب، حول الإشكالات التي يعرفها نظام حجز المواعيد بالقنصليات المغربية بإسبانيا، وما يترتب عنها من صعوبات تمس استفادة أفراد الجالية المغربية من عملية التسوية الاستثنائية التي تستعد السلطات الإسبانية لإطلاقها.
وفي هذا السياق، أكد النائب البرلماني أن العناية بأوضاع الجالية المغربية المقيمة بالخارج تشكل أولوية وطنية ثابتة، ما فتئ جلالة الملك محمد السادس نصره الله يشدد عليها، باعتبار مغاربة العالم امتدادًا طبيعيًا للوطن وشريكًا أساسيًا في مساره التنموي والدبلوماسي، مشيرًا إلى أن عملية التسوية المرتقبة بإسبانيا تمثل فرصة قانونية وإنسانية مهمة لتحسين الأوضاع الإدارية والاجتماعية والمهنية لآلاف المغاربة.
غير أن توحتوح نبه إلى أن عددًا كبيرًا من أفراد الجالية يواجهون صعوبات حقيقية في استكمال ملفاتهم، بسبب تعقيدات مرتبطة بالحصول على وثائق إدارية أساسية من القنصليات المغربية، خاصة ما يتعلق بالتصديق على الوكالات لاستخراج وثائق “حسن السيرة” وتجديد أو الحصول على جوازات السفر، وهو ما يهدد بضياع فرصة الاستفادة من عملية التسوية.
كما أشار النائب البرلماني إلى أن اعتماد نظام الحجز المسبق الإجباري عبر المنصات الإلكترونية، وما يرافقه من ندرة في المواعيد وطول فترات الانتظار، إضافة إلى صعوبات الولوج الرقمي، ساهم في تعطيل مصالح المرتفقين، لاسيما الفئات الهشة وغير المتمكنة من الوسائل التكنولوجية أو اللغة الإسبانية، فضلًا عن بروز ممارسات غير قانونية، من قبيل المتاجرة بالمواعيد وابتزاز المواطنين.
وعليه، تساءل محمادي توحتوح عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة الوصية اتخاذها لتسهيل ولوج أفراد الجالية المغربية بإسبانيا إلى الخدمات القنصلية خلال فترة التسوية، خاصة في ما يتعلق بالتصديق على الوكالات وتجديد أو تسليم جوازات السفر، بما يضمن كرامة المواطنين ويحفظ حقوقهم.



