تصعيد خليجي حاد ضد إيران وتحذير من تهديد أمن الطاقة العالمي

تيلي ناظور
جدد مجلس التعاون لدول الخليج العربية استنكاره الشديد لاستمرار الاعتداءات الإيرانية على دوله، إذ أكد أمينه العام جاسم محمد البديوي من الرياض أن هذه الهجمات تستهدف بشكل متعمد البنية التحتية والمنشآت النفطية.
وهو ما يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار المنطقة وسلامة إمدادات الطاقة العالمية، كما أنّ هذا التصعيد يعكس خطورة المرحلة التي تمر بها المنطقة.
وفي هذا السياق، شدد البديوي على أن تواصل هذه الاعتداءات يكشف بوضوح النهج التصعيدي الذي تنتهجه الحكومة الإيرانية تجاه دول المجلس، فـهو عمل عدواني مرفوض يقوض جهود التهدئة ويهدد الأمنين الإقليمي والدولي.
كما اعتبر أن تحميل دول الخليج مسؤولية أي عمليات عسكرية هو ادعاء باطل لا يستند إلى أي أساس.
إذ إنّ دول المجلس تعتمد سياسات قائمة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، بالإضافة إلى التزامها بتعزيز الأمن والسلم على المستويين الإقليمي والدولي.
كما أكد الأمين العام أن دول مجلس التعاون تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن أمنها واستقرارها، وذلك استنادًا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، حيث يمكنها اتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات لحماية مقدراتها وثرواتها.
ونتيجة لذلك فإن أي تهديد يمس مصالحها سيقابل برد مشروع في إطار القانون الدولي، بينما تواصل في المقابل جهودها للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وفي ختام تصريحاته، دعا البديوي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم ورادع تجاه هذه الاعتداءات، مؤكدًا وحدة دول مجلس التعاون وتضامنها الكامل في مواجهة التحديات.
ومن ثمّ استمرار العمل المشترك لتعزيز أمن المنطقة وتحقيق السلام لشعوبها، رغم تصاعد التوترات التي تفرض واقعًا معقدًا على المشهد الجيوسياسي في الخليج.



