تصعيد أمني غير مسبوق حول البيت الأبيض و مارالاغو مع انطلاق عملية الغضب الملحمي ضد إيران

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
مع تصاعد الصراع الأمريكي-الإيراني إلى مستوى الحرب المفتوحة، كثّفت السلطات الأمريكية إجراءاتها الأمنية بشكل ملحوظ حول البيت الأبيض و منتجع مارالاغو الخاص بالرئيس دونالد ترمب في فلوريدا، و ذلك مع إعلان بدء عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران في 28 فبراير 2026.
أمر الرئيس ترمب بتنفيذ ضربات جوية مشتركة مع إسرائيل تحت اسم عملية الغضب الملحمي، و تابع تنفيذها شخصياً من منتجعه في مارالاغو، حيث أقيم مركز قيادة مؤقت يضم كبار مستشاريه الأمنيين.
و نتيجة لذلك، أصبح المنتجع هدفاً محتملاً للردود الإيرانية، فزادت الحاجة إلى تعزيز الإجراءات الوقائية حوله فوراً.
كما أن الرئيس أعلن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الضربات، و هو ما نفته طهران، مما يعزز من مخاطر التصعيد.
بالتوازي مع ذلك، أعلنت الخدمة السرية الأمريكية تعزيز الوجود الأمني حول البيت الأبيض و مواقع أخرى محمية في واشنطن العاصمة، و كذلك في مدن كبرى مثل نيويورك و لوس أنجلوس.

و أوضحت الوكالة أنها تراقب الوضع في إيران عن كثب، و تنسق مع الشركاء الفدراليين و المحليين لضمان سلامة المحميين.
و بالإضافة إلى ذلك، قد يلاحظ الجمهور زيادة في التواجد الأمني و العسكري، مع إمكانية تأثيرات مؤقتة على حركة المرور و المشاة.
رغم أن الإدارة الأمريكية تصف العملية بأنها محدودة زمنياً و تركز على تدمير البرنامج النووي و الصاروخي الإيراني، فإن إيران ردت بإطلاق صواريخ باليستية على إسرائيل و على قواعد أمريكية في دول الخليج، مما يثير مخاوف من توسع الصراع إلى حرب إقليمية شاملة.
و من ثمَّ، أصبح تكثيف الأمن ضرورياً ليس فقط لحماية الرئيس و المؤسسات، بل لمواجهة أي تهديدات محتملة داخل الأراضي الأمريكية، خاصة بعد حوادث سابقة قرب مارالاغو.
في الوقت الراهن، يواصل الرئيس ترمب و فريقه الأمني مراقبة التطورات عن كثب، مع تأكيد الخدمة السرية أن نموذج الحماية مرن و قابل للتكيف مع المتغيرات.
غير أنَّ الوضع يبقى شديد التوتر، إذ إن أي تصعيد إيراني إضافي قد يفرض إجراءات أمنية أكثر صرامة في الأيام المقبلة، حتى يتضح مسار الصراع الجديد.



