عروض واعلانات
اقتصاد

ترامب يهدد بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا في تصعيد غير مسبوق

تيلي ناظور : نوفل سنوسي

أعلن دونالد ترامب عزمه قطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، مؤكداً أنّ بلاده لا تريد أي شيء يجمعها بها، و أنّها لا تحتاج إلى أي مصالح مشتركة معها.

و بهذا التصريح الحاد، يفتح ترامب باباً جديداً للتوتر عبر الأطلسي، فالموقف لم يأتِ في سياق خلاف تقني محدود، بل حمل طابعاً سياسياً شاملاً يمسّ جوهر العلاقة الثنائية بين البلدين.

و يأتي هذا التصعيد نظراً لما وصفه ترامب بسوء إدارة الحكام في إسبانيا، إذ إنّه اعتبر أنّ مدريد لم تكن جيدة مع واشنطن في أي جانب.

كما أنّ صيغة الخطاب عكست توجهاً نحو القطيعة الكاملة، لا مجرد إعادة تفاوض أو مراجعة لاتفاقات قائمة.

غير أنَّ تحويل هذا التهديد إلى قرار رسمي يبقى رهين حسابات مؤسساتية و اقتصادية أوسع، لأنّ العلاقات التجارية بين البلدين ترتبط بشبكات استثمار و تبادل تمتد داخل الاتحاد الأوروبي و خارجه.

و بما أنّ الولايات المتحدة شريك اقتصادي رئيسي لأوروبا، فإنّ أي خطوة أحادية قد تُحدث ارتدادات في الأسواق، إذ إنَّ سلاسل التوريد والاستثمارات المتبادلة تقوم على توازنات دقيقة.

لكن، في المقابل، فإنّ التصريحات السياسية لا تتحول دائماً إلى سياسات تنفيذية، بل قد تُستخدم لـلضغط التفاوضي أو لإعادة صياغة شروط التعاون.

و أخيراً، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، فإذا مضت واشنطن في تنفيذ القطيعة، فقد نشهد مرحلة جديدة من التوتر الاقتصادي.

أمّا إذا ظلّ التصريح في إطار الرسائل السياسية، فإنّه سيُقرأ كجزء من خطاب أكثر صرامة تجاه الشركاء التقليديين.

و في الحالتين، فإنّ مجرد التلويح بقطع العلاقات يعكس تحوّلاً لافتاً في نبرة التعاطي مع الحلفاء الأوروبيين.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button