ترامب يعلن تعليقاً دائماً للهجرة من دول العالم الثالث

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، تعليقاً دائماً للهجرة من جميع دول العالم الثالث حتى يتعافى النظام الأمريكي بالكامل، مع إنهاء جميع المزايا الفيدرالية لغير المواطنين، في خطوة دراماتيكية تلت إطلاق نار الأربعاء على اثنين من أفراد الحرس الوطني في واشنطن، أسفر عن مقتل أحدهما و إصابة الآخر بجروح خطيرة، على يد مهاجر أفغاني.
في تدوينة طويلة على منصة تروث سوشيال، أكد ترامب أن سياسات الهجرة أضعفت المكاسب التكنولوجية و ظروف المعيشة، معلناً : ” سأوقف الهجرة نهائياً من جميع دول العالم الثالث، و سأنهي ملايين طلبات الدخول غير القانونية التي منحها بايدن، و سأطرد أي شخص لا يمثل قيمة صافية للولايات المتحدة أو غير قادر على حب بلدنا، و سأنهي جميع المزايا و الإعانات الفيدرالية لغير مواطني بلدنا، و سأسحب جنسية المهاجرين الذين يقوضون الاستقرار الداخلي، و سأرحل أي مواطن أجنبي يشكل عبئاً أو خطراً أمنياً أو لا يتوافق مع الحضارة الغربية ” .

وختم التدوينة بعيد شكر سعيد ” باستثناء أولئك الذين يكرهون و يسرقون و يقتلون و يدمرون أمريكا لن تبقوا هنا طويلاً ! ” ، مشدداً على أن الهجرة العكسية وحدها قادرة على معالجة هذا الوضع تماماً.
جاء الإعلان بعد ساعات من إطلاق النار الأربعاء قرب البيت الأبيض، الذي وصفته السلطات بـهجوم كمين، حيث أصيب الجندي سارة بيكستروم (20 عاماً) الذي توفي الخميس، و الجندي أندرو وولف (24 عاماً) الذي يصارع الموت.
و كان المشتبه به رحمان الله لاكانوال، أفغاني يبلغ 29 عاماً دخل الولايات المتحدة في 2021 عبر برنامج إعادة التوطين بعد عمله مع القوات الأمريكية في أفغانستان.
فور الحادث، أعلنت دائرة خدمات المواطنة و الهجرة ( USCIS ) تعليقاً فورياً وغير محدد الأجل لجميع طلبات الهجرة المتعلقة بالأفغان، و وسعت وزارة الأمن الداخلي الأمر إلى مراجعة جميع طلبات اللجوء المعتمدة في عهد بايدن.
أمر جوزيف إدلو، مدير USCIS، بـإعادة فحص شاملة ودقيقة لكل حالات الإقامة الدائمة ( غرين كارد ) لكل أجنبي من كل دولة مثيرة للقلق، بناءً على أمر تنفيذي أصدره ترامب في يونيو الماضي يصنف 19 دولة كـمثيرة للقلق : أفغانستان، ميانمار، تشاد، الكونغو برازافيل، غينيا الاستوائية، إريتريا، هايتي، إيران، ليبيا، الصومال، السودان، اليمن ( حظر كامل )، وبوروندي، كوبا، لاوس، سيراليون، توغو، تركمانستان، فنزويلا (حظر جزئي).
يغطي الأمر نحو 233 ألف لاجئ دخلوا بين يناير 2021 و فبراير 2025، مع التركيز على العوامل السلبية الخاصة بالبلد في عمليات التدقيق.
يأتي هذا التصعيد ضمن حملة ترامب الشاملة ضد الهجرة، حيث حدد في أواخر أكتوبر الحد الأقصى لقبول اللاجئين للسنة المالية 2026 عند 7500 فقط أدنى مستوى منذ 1980 مشدداً على التركيز على استقطاب البيض من جنوب أفريقيا، مما أثار انتقادات حادة من منظمات حقوقية تتهمه بالتمييز العنصري.
و يُقدر عدد المهاجرين غير الشرعيين المحتجزين حالياً بنحو 53 ألفاً، معظمُهم بدون إدانات جنائية، وفق إحصاءات ICE.
بهذه الإجراءات الجذرية، يعيد ترامب تشديد قبضته على سياسات الهجرة، مستغلاً الحادث الأمني لتبرير هجرة عكسية واسعة النطاق، في وقت يثير فيه الجدل حول التوازن بين الأمن الوطني والحقوق الإنسانية، مع مخاوف من تأثيرها على ملايين المهاجرين المقيمين.



