ترامب يحضر جلسة المحكمة العليا في سابقة تاريخية

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
في سابقة لافتة و تاريخية، حضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء 1 أبريل 2026، جلسة مرافعات شفوية أمام المحكمة العليا الأمريكية لمتابعة النقاش حول شرعية أمره التنفيذي الذي وقّعه في اليوم الأول من ولايته الرئاسية الثانية، و الذي يهدف إلى تقييد منح حق المواطنة بالولادة ( Birthright Citizenship ).
اذ يُعد ترامب أول رئيس أمريكي في منصبه يحضر مرافعات شفوية أمام أعلى محكمة في البلاد.
و كان ترامب قد وصل إلى المحكمة بموكب رسمي، مرتدياً بدلة داكنة و ربطة عنق حمراء، و جلس في الصف الأمامي للجمهور، قبل أن يغادر الجلسة بعد نحو ساعة، و تحديداً بعد انتهاء مرافعة محامي إدارته.
و يأتي هذا الحضور في إطار دفاع الإدارة عن الأمر التنفيذي الذي يقضي بعدم منح الجنسية الأمريكية التلقائية للأطفال المولودين في الولايات المتحدة لآباء غير مقيمين بشكل قانوني دائم أو مهاجرين غير شرعيين، معتبراً أن ذلك يقلل من قيمة المواطنة و يحد من سياحة الولادة و الهجرة غير الشرعية.
و بالرغم من أن محاكم أدنى درجة حكمت سابقاً بعدم دستورية هذا الأمر، معتبرة أنه يتعارض مع التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي الذي يضمن حق المواطنة لكل من يولد على الأراضي الأمريكية، فإن المحكمة العليا بدت خلال المرافعات متشككة في بعض جوانب الأمر التنفيذي.
و نتيجة لذلك، يُنتظر أن تصدر المحكمة قرارها النهائي بحلول نهاية يونيو أو مطلع يوليو 2026، في قضية قد تُحدث تحولاً كبيراً في سياسة الهجرة الأمريكية.
كذلك، أثار حضور ترامب الشخصي اهتماماً إعلامياً واسعاً، إذ يعكس إصراره على دفع أجندته المتشددة في ملف الهجرة، رغم التحديات القانونية و الدستورية.
و من ثم، يُنظر إلى هذه الجلسة كمحطة حاسمة في مواجهة طويلة بين السلطة التنفيذية و القضائية حول تفسير أحد أعمدة الهوية الأمريكية.
أخيراً، يبقى ملف المواطنة بالولادة محوراً ساخناً في السياسة الأمريكية، حيث يرى مؤيدو ترامب في تقييده خطوة ضرورية لحماية الموارد الوطنية، بينما يعتبر معارضوه أنه محاولة لتغيير جوهر الدستور وإضعاف قيمة أرض الفرص.



