عروض واعلانات
فن و ثقافة

تابتة و خفيف… جولة رمضانية تعيد وهج المسرح المغربي

تيلي ناظور : نوفل سنوسي

في إطار توطين فرقة خميسآرت بالمركز الثقافي القنيطرة، تستعد الفرقة لتقديم مسرحيتها الجديدة تابتة وخفيف إعدادًا و إخراجًا لمسعود بوحسين، ضمن جولة فنية رمضانية عبر عدد من المدن المغربية.

و من بين أبرز محطات هذه الجولة، تحط الفرقة الرحال بمدينة الدار البيضاء يوم الخميس 26 فبراير 2026 بالمركب الثقافي أنفا، كي تلتقي بالجمهور الكازاوي في أمسية مسرحية تعد بالكثير من الفرجة و التأمل في آن واحد.

ثم إنّ هذه الجولة تأتي نظراً لـ الأهمية التي يكتسيها مشروع التوطين المسرحي بالمراكز الثقافية، بما هو رافعة حقيقية لدعم الإبداع و الانتظام في العروض، لا الاكتفاء بمحطات موسمية عابرة.

ففرقة خميسآرت، من خلال هذا التوطين بالمركز الثقافي القنيطرة، تسعى إلى بناء جسر فني متين يربط بين القنيطرة و مدن أخرى مثل الدار البيضاء، حتى يصبح المسرح جزءًا ثابتًا من المشهد الثقافي اليومي للمغاربة، لا مجرد استثناء احتفالي.

و بالإضافة إلى الرهان التنظيمي، تشكّل مسرحية تابتة وخفيف تجربة إبداعية خاصة بإمضاء الفنان مسعود بوحسين إعدادًا و إخراجًا، بما أنَّ اسمه ارتبط خلال السنوات الماضية بمشاريع مسرحية تراهن على نص محكم، و إخراج محكوم بإيقاع معاصر، مع الحرص على أن يظل الجمهور في قلب العملية الفنية.

كما أنّ اختيار عرض العمل في ليالي رمضان يمنحه بعدًا إضافيًا، لأنّ المتفرج حينما يقصد المسرح في هذا الشهر بالذات، يبحث عن فرجة رصينة تخاطب عقله ووجدانه بعيدًا عن السطحية.

و غير أنَّ قوة العمل لا تتوقف عند مستوى الإخراج فحسب، بل تمتد إلى مستوى التشخيص الذي يتوزعه ثلة من الممثلين و الممثلات : حسنة طمطوي، محمد بن بار، فريدة بوعزاوي، إسماعيل العلوي، و وليد المعروفي.

قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏بدعممن من وزار وزارةالشباب والثقافة والتواصل توطين فرقة خمیسآرت زالثتافي القنيطرة نابنة وخنبف عن) الوسااى الصفرى ಇ9ಮ لبيس واحرون) إعداد :وإغراه: مسمود بوحسبن ΦΑ نشخبم حسنة طمطوب 그그 بن بار مربدة بوعزاوي إسماعيل العلوب ولبد المعروفي سبنوغراضب وملابست: شعيب الصالحي مساعد סבונפ اسامة العلروسي :ألإذاري: اساحة المروسي المحافظة العافة معتصر واسو العليقاتأالعادة ألعامة: سفیان البعروفي الودار الحارةالثنية الننية: وليد الصعروفي المخميس 26 فبرابر فیر_پر_ی_المرکب لحرکب النتاقي تظالحار البيضاء على الساعة 21:30 بعد الفطار‏'‏

فكلّما اجتمع ممثلون من أجيال و خبرات مختلفة في عمل واحد، نتج عن ذلك حوار فني داخلي يغني العرض و يمنح الشخصيات عمقًا إضافيًا، بينما يتيح للجمهور أن يلامس تنوع الأساليب و الأداء فوق الخشبة في لحظة واحدة.

ثمَّ إنّ اختيار الدار البيضاء كمحطة أساسية في هذه الجولة ليس تفصيلاً بسيطًا، لأنّ المدينة تُعد فضاءً حيويًا يختبر فيه أي عمل مسرحي قدرته على ملامسة نبض الشارع المغربي.

فعندما يصعد عرض مثل تابتة وخفيف إلى ركح المركب الثقافي أنفا، فهو يختبر حضوره أمام جمهور متنوع الخلفيات و الاهتمامات، و نتيجة لذلك تتأكد حيوية المشروع المسرحي أو تتعرى هشاشته.

بالمقابل، إذا تفاعل الجمهور الكازاوي مع العمل واحتضنه، فإنّ ذلك يشكل مؤشرًا قويًا على جاهزيته لمواصلة جولته في مدن أخرى بزخم أكبر.

على الرغم من الطابع الاحتفالي الذي يطبع ليالي رمضان، فإنّ حضور المسرح في هذا السياق لا يهدف فقط إلى الترفيه، بل إلى فتح نافذة للتفكير الهادئ في قضايا الإنسان و المجتمع.

فمسرحية تابتة و خفيف، بما تحمله من شحنة فنية و تشخيص جماعي، تأتي كي تساهم في هذا النقاش الرمضاني الهادئ، و من ثمَّ تمنح الجمهور فرصة لاختبار تجربة مختلفة عن السهرة التلفزيونية أو الجلسات الروتينية.

لأنّ المسرح، مهما تغيّرت الأزمنة، يظل واحدًا من الفضاءات النادرة التي تجمع الناس في لحظة مشتركة من الإصغاء والتأمل.

أخيرًا، يمكن القول إنّ جولة تابتة وخفيف الرمضانية، انطلاقًا من مشروع توطين فرقة خميسآرت بالمركز الثقافي القنيطرة و وصولاً إلى محطة الدار البيضاء بالمركب الثقافي أنفا، تمثل أكثر من مجرد برمجة فنية ظرفية.

إنّما هي خطوة في مسار بناء علاقة ثقة جديدة بين المسرح و الجمهور، فإذا استجاب المتفرجون لهذه الدعوة، و تفاعلت الخشبة مع انتظاراتهم، فإنّ النتيجة ستكون ترسيخًا لمكانة المسرح في الحياة الثقافية المغربية، مهما تعددت وسائط الترفيه و اختلفت أذواق الأجيال.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button