عروض واعلانات
المجتمع المدني

بيرما ريف تُخضّر أيث بويعقوب بـمبادرة لاعادة التشجير

تيلي ناظور : نوفل سنوسي

عرف دوار أيث بويعقوب التابعة لجماعة تمسمان بإقليم الدريوش مبادرة قامت بها جمعية بيرما ريف، يوم أمس الأحد 22 فبراير 2026، بتوزيع نحو 900 شتلة متنوعة، في مبادرة تروم دعم الفلاحين المحليين و تعزيز الغطاء النباتي بالمنطقة.

كما استفاد من هذه العملية ثلاثون فلاحاً من أبناء المنطقة، بما يعكس توجهاً متزايداً نحو تشجيع أنماط فلاحية أكثر استدامة وارتباطاً بالمجال الطبيعي، و من ثمَّ الإسهام في تحسين شروط العيش في الوسط القروي.

و جاءت هذه المبادرة، التي نُظّمت بتنسيق مع جمعية نهضة بني بويعقوب للتنمية الاجتماعية تمسمان، في إطار عمل تشاركي يجمع الفاعلين الجمعويين المحليين حول هدف واحد، و هو تحسين بيئة أيث بويعقوب و دعم ساكنتها.

ثم إنّ هذا التنسيق يعكس وعيًا متناميًا بأهمية العمل الجماعي على مستوى القرى و المداشر، لأنّ مواجهة التحديات البيئية و الفلاحية لم تعد ممكنة بمجهودات فردية معزولة، بل تحتاج إلى تعبئة جماعية على المدى البعيد.

اذ شملت عملية التوزيع تشكيلة من الأشجار المثمرة بالإضافة إلى نباتات عطرية و طبية، كي يستفيد الفلاحون من تنويع مزروعاتهم بين ما هو غذائي وما هو تسويقي أو علاجي، بما يفتح لهم آفاقًا جديدة لتحسين مداخيلهم.

و بما أنَّ اختيار هذه الأنواع النباتية ينسجم مع خصوصيات المنطقة و مناخها، فإنّه يساهم في تحسين مردودية الحقول مع الحفاظ على التوازن البيئي المحلي، خاصة في ظل ما تعرفه بعض المناطق الريفية من ضغط على الموارد الطبيعية و تدهور في الغطاء النباتي.

بحيث تندرج هذه العملية ضمن فعاليات الموسم الخامس للبرنامج السنوي للتشجير الذي تقوده جمعية بيرما ريف، بدعم من منظمة ريفوريست الهولندية، في إطار رؤية تراهن على الاستمرارية بدل الاكتفاء بمبادرات معزولة.

بالإضافة إلى ذلك، يعكس استمرار البرنامج لخمسة مواسم متتالية نوعاً من الجدية في التخطيط، إذ إنَّ الرهان لم يعد يقتصر على حملات ظرفية، إنّما يتجه نحو بناء مشروع طويل الأمد لإعادة إحياء الغطاء النباتي بعدّة مناطق ريفية.

و قد أشرف على تنسيق هذه المبادرة يوسف لمسيح، أمين مال الجمعية، بما يضمن حسن تدبير الجوانب التنظيمية و اللوجستية لعملية التوزيع على المستفيدين.

من جانبهم، أكد الفلاحون المستفيدون عن امتنانهم العميق لهذه الالتفاتة، مؤكدين على أهميتها في دعمهم ميدانياً و تزويدهم بوسائل عملية لتحسين أوضاعهم الفلاحية و المعيشية.

و رغم محدودية الموارد التي قد تواجه مثل هذه المبادرات، فإنّ أثرها يتجاوز عدد الشتلات الموزعة، ليصل إلى ترسيخ ثقافة التشجير لدى الساكنة المحلية و تشجيعهم على العناية بالأرض و البيئة المحيطة بهم.

بالمقابل، يشجع هذا النوع من المشاريع باقي الفاعلين على الانخراط في مبادرات مماثلة، لأنّ حماية البيئة في الريف المغربي باتت اليوم ضرورة ملحّة للحفاظ على التربة و المياه و ضمان مستقبل الأجيال القادمة.

أخيراً، يمكن القول إنّ توزيع 900 شتلة بأيث بويعقوب يشكل خطوة عملية في اتجاه تخضير المنطقة، و نتيجة لذلك تعزيز الصلة بين الإنسان و أرضه ضمن رؤية تنموية مستدامة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button