عروض واعلانات
المجتمع المدني

بني شيكر وعبدونة.. طريق تحوّل إلى بغرير والمعاناة تزداد بلا حلول

تيلي ناظور:

‎في كل شتاء، تعيش ساكنة بني شيكر معاناة لا تراها عدسات التلفزيون، ولا تصل إلى مكاتب المسؤولين. هنا، لا تسقط الأمطار فقط من السماء، بل تسقط معها كرامة المواطن، ويغرق فيها الأمل.

الطريق الرئيسية الرابطة بين عبدونة ومناطق مجاورة لم تعد مجرد مسلك معطل، بل تحولت إلى قضية رأي عام، بعدما تناولتها منابر إعلامية عدة، دون أن تحرّك الجهات المسؤولة ساكنًا. بدل الإصلاح، يتم الترويج لأسطول سيارات جديدة للمجلس، وكأن العطب في العجلات وليس في الطريق!

ما جدوى سيارات جديدة في طريق محفّرة
هل يعقل أن تُغطّى كارثة بصبغ المركز وتجميله؟ في الوقت الذي يُركّز فيه المجلس على مراكز الجماعة فقط، تبقى المناطق المحيطة، مثل عبدونة، مهمشة، منسية، تعيش خارج زمن التنمية.

نحن في مغرب 2025 بلد يستعد لاستضافة كأس إفريقيا ويفتخر بالحداثة والتطور لكن في المقابل، هناك مناطق لا تملك حتى طريقًا تحفظ الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية. طرق محفّرة، مسالك مهترئة، وساكنة تقاوم العزلة والنسيان يوميًا.

أين موقع هذه المناطق في برامج الإصلاح؟ أين نصيبها من مشاريع التنمية لا شيء، فقط وعود موسمية، واهتمام مركَّز على الواجهة، بينما تُترك المناطق الهامشية تتآكل في صمت.

فهل سنرى تدخلًا حقيقيًا من المجلس الجماعي أم سيبقى الصمت هو الجواب الرسمي على معاناة تُوثّقها الصور ويعيشها السكان كل يوم
لقد بلغ السيل الزبى، ولم يعد في الصبر متسع. لذلك، تناشد ساكنة عبدونة وبني شيكر السيد عامل إقليم الناظور، من أجل التدخّل العاجل لوضع حدّ لهذا الإهمال*، وإعادة الاعتبار لمنطقة لم تطلب المستحيل، بل فقط طريقًا تحفظ الكرامة.

كما ترفع الساكنة نداءها إلى ملكنا الغالي، جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الذي ما فتئ يؤكد في كل مناسبة على ضرورة تحقيق العدالة المجالية، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button